417

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى﴾ ١.

قوله: "عن سفيان": إما سفيان الثوري، أو ابن عيينة، وهذا مبهم، والمبهم يمكن معرفته بمعرفة شيوخه وتلاميذه، وفي الشرح - أعني "تيسير العزيز الحميد" - يقول: الظاهر أنه الثوري.
قوله: "عن مجاهد": هو مجاهد بن جبر المكي، إمام المفسرين من التابعين، ذكر عنه أنه قال: " عرضت المصحف على عبد الله بن عباس ﵄ من فاتحته إلى خاتمته; فما تجاوزت آية إلا وقفت عندها أسأله عن تفسيرها ".
قوله: "أفرأيتم": الهمزة: للاستفهام، والمراد به التحقير، والخطاب لعابدي هذه الأصنام اللات والعزى ... إلخ.
لما ذكر الله تعالى قصة المعراج وما حصل فيه من الآيات العظيمة التي قال عنها: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ ٢ قال: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى﴾ ٣ أي: ما نسبة هذه الأصنام للآيات الكبيرة التي رآها النبي ﷺ ليلة المعراج.
قوله: "اللات"، "كان يلت لهم ... " إلخ: على قراءة التشديد: من لت يلت; فهو لاتٌ. أما على قراءة التخفيف; فوجهها أنها خففت لتسهيل الكلام; أي: حذف منها التضعيف تخفيفا. وقد سبق أنهم قالوا: إن اللات من الإله. وأصله: رجل كان يلت السويق للحجاج، فلما مات; عظموه، وعكفوا على قبره، ثم جعلوه إلها، وجعلوا التسمية الأولى مقترنة بالتسمية الأخيرة; فيكون أصله من لت السويق، ثم جعلوه من الإله، وهذه على قراءة التخفيف أظهر من التشديد; فالتخفيف يرجح أنه

١ سورة النجم آية: ١٩.
٢ سورة النجم آية: ١٨.
٣ سورة النجم آية: ١٩.

1 / 425