413

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

روى مالك في " الموطإ"; أن رسول الله ﷺ قال: " اللهم

قوله: "أوثانا": جمع وثن، وهو كل ما نصب للعبادة، وقد يقال له: صنم، والصنم: تمثال ممثل; فيكون الوثن أعم. ولكن ظاهر كلام المؤلف أن كل ما يعبد من دون الله يسمى وثنا، وإن لم يكن على تمثال نصب; لان القبور قد لا يكون لها تمثال ينصب على القبر فيعبد.
قوله: "تعبد من دون الله" أي: من غيره، وهو شامل لما إذا عبدت وحدها أو عبدت مع الله; لأن الواجب في عبادة الله إفراده فيها، فإذا قرن بها غيره صارت عبادة لغير الله، وقد ثبت في الحديث القدسي أن الله تعالى يقول: " أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه "١.
قوله: "في الموطأ": كتاب مشهور، من أصح الكتب; لأنه ﵀ تحرى فيه صحة السند، وسنده أعلى من سند البخاري لقربه من الرسول ﷺ وكلما كان السند أعلى كان إلى الصحة أقرب، وفيه مع الأحاديث آثار عن الصحابة، وفيه أيضا كلام وبحث للإمام مالك نفسه.
وقد شرحه كثير من أهل العلم٢ ومن أوسع شروحه وأحسنها في الرواية والدراية: "التمهيد" لابن عبد البر، وهذا- أعني: "التمهيد" - فيه علم كثير.
قوله: "اللهم ": أصلها: يا الله! فحذفت يا النداء لأجل البداءة

١ من حديث أبي هريرة، رواه: مسلم (كتاب الزهد، باب من أشرك في عمله غير الله، ٤/ ٢٢٨٩) .
٢ ومنها: "المنتقى" لأبي الوليد الباجي، و"شرح موطأ مالك" للزرقاني، و"أوجز المسالك إلى موطأ مالك" للكاندهلوي، و"تنوير الحوالك" للسيوطي.

1 / 420