358

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

.......................................................................

قوله: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾، أي: تنزيها له أن يكون له ولد; لأنه مالك لما في السماوات وما في الأرض، ومن جملتهم عيسى بن مريم ﵊، فهو من جملة المملوكين المربوبين; فكيف يكون إلها مع الله أو ولدا لله؟
(تنبيه):
لم يشر المؤلف رحمه الله تعالى إلى إكمال الآية، ونرجو أن يكون في إكمالنا لها فائدة.
قوله: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ أي: كفى الله تعالى أن يكون حفيظا على عباده، مدبرا لأحوالهم، عالما بأعمالهم والشاهد من هذه الآية.
قوله: ﴿لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ فنهى عن الغلو في الدين لأنه يتضمن مفاسد كثيرة، منها:
١. أنه تنزيل للمغلو فيه فوق منزلته إن كان مدحا، وتحتها إن كان قدحا.
٢. أنه يؤدي إلى عبادة هذا المغلو فيه كما هو الواقع من أهل الغلو.
٣. أنه يصد عن تعظيم الله ﷾; لأن النفس إما أن تنشغل بالباطل أو بالحق; فإذا انشغلت بالغلو بهذا المخلوق وإطرائه وتعظيمه; تعلقت به ونسيت ما يجب لله تعالى من حقوق.
٤. أن المغلو فيه إن كان موجودا; فإنه يزهو بنفسه، ويتعاظم ويعجب بها، وهذه مفسدة تفسد المغلو فيه إن كانت مدحا، وتوجب العداوة والبغضاء وقيام الحروب والبلاء بين هذا وهذا إن كانت قدحا.

1 / 365