للرجل: قل: " لا إله إلا الله "; فقبح الله من أبو جهل أعلم منه بأصل الإسلام.
الخامسة: جده ﷺ ومبالغته في إسلام عمه.
ومن معه يعرفون مراد النبي ﷺ بقول: لا إله إلا الله، ولذا ثاروا وقالوا له: "أترغب عن ملة عبد المطلب؟ "، وهو أيضا أبى أن يقولها لأنه يعرف مراد النبي ﷺ بهذه الكلمة، قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ ١ فالحاصل أن الذين يدعون أن معنى لا إله إلا الله; أي: لا قادر على الاختراع إلا هو، أو يقولونها وهم يعبدون غيره كالأولياء هم أجهل من أبي جهل واحترز المؤلف في عدم ذكر من مع أبي جهل لأنهم أسلموا، وبذلك صاروا أعلم ممن بعدهم، خاصة من هم في العصور المتأخرة في زمن المؤلف ﵀.
الخامسة: جده ومبالغته في إسلام عمه: حرصه ﷺ وكونه يتحمل أن يحاج بالكلمة عند الله واضح من نص الحديث; لسببين هما:
١- القرابة.
٢- لما أسدى للرسول والإسلام من المعروف; فهو على هذا مشكور، وإن كان على كفره مأزورا وفي النار، ومن مناصرة أبي طالب أنه هجر قومه من أجل معاضدة النبي ﷺ ومناصرته، وكان يعلن على الملأ صدقه ويقول قصائد في ذلك ويمدحه، ويصبر على الأذى من أجله، وهذا جدير بأن يحرص على هدايته، لكن الأمر بيد مقلب القلوب كما في الحديث: " إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب
١ سورة الصّافات آية: ٣٥-٣٦.