323

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وقول الله عزوجل: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ﴾ ١.

١. إكرام الشافع.
٢. نفع المشفوع له.
والشفاعة لغة: اسم من شفع يشفع، إذا جعل الشيء اثنين، والشفع ضد الوتر، قال تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ ٢. واصطلاحا: التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة.
مثال جلب المنفعة: شفاعة النبي ﷺ لأهل الجنة بدخولها٣.
مثال دفع المضرة: شفاعة النبي ﷺ لمن استحق النار أن لا يدخلها.
وذكر المؤلف ﵀ في هذا الباب عدة آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ﴾ ٤ الإنذار: هو الإعلام المتضمن للتخويف، أما مجرد الخبر; فليست بإنذار، والخطاب للنبي ﷺ
والضمير في "به" يعود للقرآن; كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ ٥، وقال تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٦.
وقوله: ﴿يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا﴾ ٧ أي: يخافون مما يقع لهم من سوء

١ سورة الأنعام آية: ٥١.
٢ سورة الفجر آية: ٣.
٣ يأتي، (ص ٣٣٣) .
٤ سورة الأنعام آية: ٥١.
٥ سورة الشورى آية: ٧.
٦ سورة الأعراف آية: ٢.
٧ سورة الأنعام آية: ٥١.

1 / 330