303

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وفي الصحيح عن أبي هريرةرضي الله عنهعن النبي ﷺ قال: " إذا قضى الله الأمر في السماء; ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان، ينفذهم ذلك "١........................................

قوله: "وفي الصحيح": سبق الكلام عليها.
قوله: " قضى الله الأمر في السماء ": المراد بالأمر الشأن، ويكون القضاء بالقول; لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ٢.
قوله: "خضعانا": أي: خضوعا; لقوله: "كأنه"; أي: صوت القول في وقعه على قلوبهم.
قوله: "صفوان": هو الحجر الأملس الصلب، والسلسلة عليه يكون لها صوت عظيم.
وليس المراد تشبيه صوت الله تعالى بهذا; لأن الله ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ٣، بل المراد تشبيه ما يحصل لهم من الفزع عندما يسمعون كلامه بفزع من يسمع سلسلة على صفوان.
قوله: "ينفذهم ذلك": النفوذ: هو الدخول في الشيء، ومنه: نفذ السهم في الرمية; أي: دخل فيها، والمعنى: إن هذا الصوت يبلغ منهم كل مبلغ.
قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ ٤ أي: أزيل عنها الفزع.
قوله: "فقالوا": أي: قال بعضهم لبعض.
قوله: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ ٥ أي: قالوا: قال الحق; أي: قال القول الحق; فالحق صفة لمصدر محذوف مع عامله، تقديره: قال القول

١ البخاري: تفسير القرآن (٤٨٠٠)، والترمذي: تفسير القرآن (٣٢٢٣)، وابن ماجه: المقدمة (١٩٤) .
٢ سورة البقرة آية: ١١٧.
٣ سورة الشورى آية: ١١.
٤ سورة سبأ آية: ٢٣.
٥ سورة سبأ آية: ٢٣.

1 / 310