كتاب الأيمان
مدخل
مدخل
...
كتاب الأيمان:
جمع يمين، وهو: الحلف والقسم.
"لا تنعقد اليمين إلا بالله تعالى" لقوله تعالى: ﴿... فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ ...﴾ ١ وقوله: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ...﴾ ٢ وحديث "من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" متفق عليه.
"أو اسم من أسمائه" لا يسمى به غيره: كقوله: والله، والرحمن، ومالك يوم الدين، لقوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ ...﴾ ٣ فجعل لفظة: الله، ولفظة الرحمن، سواء في الدعاء، فيكونان سواء في الحلف. أو يسمى به غيره، ولم ينو الحالف الغير: كالرحيم، والعظيم، والقادر، والرب، والمولى، لأنه بإطلاقه ينصرف إلى اليمين، وهذا مذهب الشافعي. قاله في الشرح.
"أو صفة من صفاته: كعزة الله، وقدرته" وعظمته، وجلاله، فتنعقد بها اليمين في قولهم جميعا. وورد القسم بها. كقول الخارج من النار: وعزتك، لا أسأل غيرها. وفي القرآن: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٤
"وأمانته" لأنها صفة من صفاته. وكذا عهده، وميثاقه، لأن ذلك
١ المائدة من الآية/ ١٠٧.
٢ الأنعام من الآية/ ١٠٩.
٣ الإسراء من الآية/ ١١٠.
٤ ص من الآية/ ٨٢.