"وبخلوته بها عن مميز، إن كان يطأ مثله" كابن عشر فأكثر
"ويوطأ مثلها" كبنت تسع فأكثر، مع علمه بها ولم تمنعه، وإن لم يطأها. روي عن الخلفاء الراشدين، وزيد وابن عمر. روى الإمام أحمد والأثرم عن زرارة بن أوفى قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابًا، أو أرخى سترًا، فقد وجب المهر، ووجبت العدة ورواه أيضًا عن الأحنف عن ابن عمر وعلي. وهذه قضايا اشتهرت، ولم يخالفهم أحد في عصرهم، فكان كالإجماع. ولأنها سلمت نفسها التسليم الواجب عليها، فاستقر صداقها. وأما قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ...﴾ ١ فيحتمل أنه كنى بالمسبب عن السبب الذي هو الخلوة، بدليل ما سبق. وأما قوله: ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ ٢ فعن الفراء أنه قال: الإفضاء: الخلوة، دخل بها أو لم يدخل، لأن الإفضاء مأخوذ من الفضاء، وهو: الخالي، فكأنه قال: وقد خلا بعضكم إلى بعض.
١ البقرة من الآية/ ٢٣٧.
٢ النساء من الآية/ ٢١.
فصل وإذا اختلفا في قدر الصداق:
"أو جنسه، أو ما يستقر به، فقول الزوج أو وارثه" بيمينه لأنه منكر، لحديث: "البينة على المدعي، واليمين على من أنكر" ولأن الأصل براءته مما يدعى عليه.
"وفي القبض أو تسمية المهر" بأن قال: لم أسم لك مهرًا، وقالت: بل سميت لي قدر مهر المثل.