"ومن طلق واحدة من نهاية جمعه" كحر طلق واحدة من أربع، وعبد طلق واحدة من اثنتين
"حرم نكاحه بدلها حتى تنقضي عدتها" نص عليه، لأن المعتدة في حكم الزوجة، إذ العدة أثر النكاح.
"وإن ماتت فلا" يحرم نكاح بدلها. نص عليه، لأنه لم يبق لنكاحها أثر.
فصل وتحرم الزانية على الزاني وغيره حتى تتوب وتنقضي عدتها:
لقوله تعالى: ﴿وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ ١ لفظه لفظ الخبر، والمراد النهي ونهى النبي، ﷺ، مرثد بن أبي مرثد الغنوي أن ينكح عناقًا٢ رواه أبو داود والترمذي والنسائي. فإذا تابت، وانقضت عدتها حلت لزان كغيره في قول أكثر أهل العلم، منهم: أبو بكر وعمر وابنه وابن عباس.
"وتحرم مطلقته ثلاثًا حتى تنكح زوجًا غيره" لقوله تعالى: ﴿فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ ٣ والمراد بالنكاح هنا: الوطء، لقوله ﵊ لامرأة رفاعة لما أرادت أن ترجع إليه بعد أن طلقها ثلاثًا، وتزوجت بعبد الرحمن بن الزبير: "لا حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك" رواه الجماعة.
١ النور من الآية/ ٣.
٢ عناق –بفتح العين- بغي كانت في مكة صديقة لمرثد. كما في رواية أبي داود تهذيب السنن ٣/٦.
٣ البقرة من الآية/ ٢٣٠.