وما جرت العادة بالانتظار فيه، والمراجعة لصاحبه، لعدم التحديد فيه من الشارع.
"أو تجهل المسافة، أو يجهل مكانه مع قربه" أو تعذرت مراجعته فيزوج الأبعد، لأن الأقرب هنا كالمعدوم.
"أو يمنع من بلغت تسعًا كفءًا رضيته" ورغب بما صح مهرًا فللأبعد تزويجها. نص عليه، واختاره الخرقي. وعنه: يزوج الحاكم، وهو اختيار أبي بكر، لقوله ﷺ: "فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له".
فصل ووكيل الولي يقوم مقامه:
سواء كان الولي حاضرًا أو غائبًا مجبرًا أو غير مجبر، لأنه عقد معاوضة فجاز التوكيل فيه كالبيع، وقياسًا على توكيل الزوج، لأنه ﷺ وكل أبا رافع في تزويجه ميمونة. رواه مالك. ووكل عمرو بن أمية في تزويجه أم حبيبة.
"وله" أي: الولي
"أن يوكل بدون إذنها" لأنه إذن من الولي في التزويج، فلا يفتقر إلى إذن المرأة، ولأن الولي ليس وكيلًا للمرأة بدليل أنها لا تملك عزله من الولاية.
"لكن لا بد من إذن غير المجبرة للوكيل بعد توكيله" لأنه نائب عن غير مجبر فيثبت له ما يثبت لمن ينوب عنه، ولا أثر لإذنها له قبل أن يوكله الولي، لأنه أجنبي إذًا. وأما بعده فولي.