بما أوليته من أمانة العقل، وما رفعته إليه من شرف السيادة والرياسة في الكون (١) ...
سبحانه جعل العلم بمكنونات خلقه هو السبيل إلى الإيمان بوجوده، وجعل مقاليد العلم بذلك كله إلى سلطان العقل وحده. .».
وتستمر المقدمة كلها في تمجيد العقل، والدفاع عن علم الكلام، وأنه قائمٌ على موازين الفكر العقلي المطلق، وموازين الفلسفة اليونانية، ويختمها بكلام قال فيه: «وإنه لجديرٌ بمن كانت حياته قطارًا يمر به دون هدوءٍ إلى الموت، أن يبحث في تلك النهاية الغامضة وما وراءها، وما يتعلق بها بحثًا متجردًا، لا يقوم إلا على هدى العقل وحده. . .» (٢).
وقال: «إنه بقدر ما تكون الغاية صافية سليمة لا حكم فيها إلا للعقل وحده، يكون المنهج إلهيًّا صافيًا سليمًا أيضًا، لا يخطه إلا العقل وحده» (٣).
ولست بصدد نقد الكتاب، ولا عرض منهجه، ولكن أكتفي بإيراد قضيةٍ واحدةٍ، وهي كافيةٌ لمن أراد الاستشهاد، ألا وهي قضية العمل بأحاديث الآحاد الصحيحة في العقيدة.
يقول في مقدمة الكتاب في بيان الأصول المنهجية التي التزم بها:
(١) هذا من القول على الله بغير علم، فبأي كتاب أم بأي سنة علم أن الله بعث رسله بهذا؟!!.
(٢) (ص٢٥).
(٣) (ص٣١).
1 / 145
أول واجب على المكلف
السمعيات
مصدر التلقي العقل مصدرا ومعارضا
اعتقادهم أن نصوص الوحي لا تفيد اليقين
التأويل
إسقاط قيمة النصوص في مجال العقيدة
الكشف والذوق والإلهام
النبوات
الإيمان
الخاتمة
The Ash'arite Method in Theology - The Greater | Usul