وتعدد من غير أن يعتبر فيه تعين وتقيّد، فكل ما يشاهد أو يتخيل أو يتعقل من المقصود، فهو الموجود، أو الوجود الإضافي لا المطلق».
فانظر إلى هذا الكفر الصراح الناشئ عن منهجهم الذي قال عنه:
«ثم إن مستند الصوفية فيما ذهبوا إليه هو الكشف والعيان، لا النظر والبرهان» (١)؛ لتعلم أن المتكلمين أخف منهم شرًّا، وأن دفاع المدافعين عنهم أمرٌ له خبئٌ. والله المستعان.
ولقد استخدمت الصوفية الكشف والذوق لا مصدرًا للتلقي الروحاني - كما يسمونه - فحسب، بل معيارًا للحكم على نصوص الشرع، فيقبلون ما وافقه، ويؤولون ما خالفه - كما تقدم في كلام الغزالي - بل اتخدوه حَكَمًا للحكم بتصحيح الأحاديث أو تضعيفها، وهو منهج خطر ردوا به الصحاح وأثبتوا الموضوعات.
وإليك هذا المثال من كتب عقيدة الأشاعرة:
يغلو المتصوفة في حق النبي ﷺ، ويرفعونه إلى درجة الألوهية، كما هو معلومٌ من كتبهم، مشهورٌ من أقوالهم، ومن ذلك زعمهم أنه كان نورًا قبل أن تخلق السماوات والأرض، في تسلسل نورًا في ظهور آبائه وأجداده حتى ولد ﷺ، وقالوا: إن جميع آبائه وأمهاته إلى آدم مؤمنون من أهل الجنة قطعًا، فلما صدمهم أهل السنة بما صحَّ في الأحاديث
(١) الدرة الفاخرة (ص٢٠٢ - ٢٠٧) وهي مطبوعة بآخر أساس التقديس للرازي، والرابطة بينها وبين الأساس لا تخفى!!.
1 / 139
أول واجب على المكلف
السمعيات
مصدر التلقي العقل مصدرا ومعارضا
اعتقادهم أن نصوص الوحي لا تفيد اليقين
التأويل
إسقاط قيمة النصوص في مجال العقيدة
الكشف والذوق والإلهام
النبوات
الإيمان
الخاتمة
The Ash'arite Method in Theology - The Greater | Usul