وأما الخمراوي فرجح قولًا واحدًا اختاره فقال: «واعتقاد الفوقية فسقٌ، وغيرها كفر» (١).
فانظر إلى هذا الأخير الذي هو أخف أقوالهم في المسألة، وطبِّقه على الصحابة ﵃ الذين كانوا يعتقدون - قطعًا - أن الله في السماء، كما في حديث الجارية وغيره!!.
فما بالك بكلام الباقلاني والرازي الذي لو طبَّقه أحدٌ عليهم لكانوا - عياذًا بالله - كفارًا مشركين، ودعك من مسألة اللوازم هذه، ومسألة الجرأة على التكفير، وانظر إلى أصل القضية كلها، وهو أن الالتزام بالنصوص أصلٌ للكفر، مستوجبٌ له، مفضٍ إليه، وتلك هي الطامة.
وأخيرًا؛ قد يقال: إن هذا كلام الأشاعرة السالفين، أما في هذا العصر وقد تنورت العقول، وتلاقحت الأفكار، واحتاجت الأمة إلى وحدة الصف وجمع الشمل، فلا يظن بالأشاعرة - لا سيما المنتسبين منهم للعمل الإسلامي - أن يقولوا شيئًا من هذا!.
وحتى لا نطيل بكلام المعاصرين ننقل نصًّا واحدًا عن أحد
(١) حاشية الخمراوي على إرشاد المريد (ص٨٣)، وهو في المتن والشرح.
1 / 122
أول واجب على المكلف
السمعيات
مصدر التلقي العقل مصدرا ومعارضا
اعتقادهم أن نصوص الوحي لا تفيد اليقين
التأويل
إسقاط قيمة النصوص في مجال العقيدة
الكشف والذوق والإلهام
النبوات
الإيمان
الخاتمة
The Ash'arite Method in Theology - The Greater | Usul