364

The Arab Woman in Her Age of Ignorance and Islam

المرأة العربية في جاهليتها وإسلامها

Yayıncı

مكتبة الثقافة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٥٠ هـ - ١٩٣٢ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Mısır
بين الرجاء والدعاء
وقفت امرأة من هوازن على عبد الرحمن بن أبي بكرة فقالت: أصلحك الله، أقبلت من أرض شاسعة، ترفعني رافعة، وتخفضني خافضة بملحات من البلاد وملمات من الدهور، برين عظمى، وأذهبن لحمي، وتركنني والها، وأنزلنني إلى الحضيض، وقد ضاق بي البلد المريض، لا عشيرة تحميني، ولا حميم يكنفني،
فسألت في أحياء العرب من المرجو سيبه، المأمون غيبه، المكفي سائله، الكريمة شمائله، المأمول نائله فأرشدت إليك، وأنا امرأة من هوازن، مات الوافد، وغاب الرافد ومثلك من سد الخلة وفك الغلة، فاصنع إحدى ثلاث: إما أن تقيم من أودى أو تحسن صفدي أو تردني إلى بلدي. قال: أجمعهن لك وحبا.
خرج المهدي يطوف بعد هدأة من الليل فسمع أعرابية من جانب المسجد وهي تقول في مبطلون، بنت عنهم العيون، وفدحتهم الديون، وعضتهم السنون. بادت رجالهم، وذهبت أموالهم، أبناء سبيل وأنضاء طريق وصية الله ووصية رسول الله ﷺ. فهل من امرئ يجبرهم؟ كلأه الله في سفره وخلفه في أهله.
فأمر نضيرا الخادم فدفع إليها خمسمائة درهم.

2 / 177