The Approach of Al-Qurtubi in Resolving Apparent Contradictions in Verses in His Book Al-Jami' Li-Ahkam Al-Qur'an
منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن
Türler
•Methods of the Exegetes
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
المملكة العربية السعودية
جامعة الملك سعود
كلية التربية
قسم الثقافة الإسلامية
شعبة (التفسير والحديث)
منهج القرطبي في دفع ما يُتَوهَّم تَعارضه من الآيات في كتابه: الجامع لأحكام القرآن
قدَّمَت هذه الرِّسالة استِكمالًا لِمُتَطَلبات الحصول على درجة الماجستير في الآداب في التفسير والحديث
كلية التربية - جامعة الملك سعود
أعدها الباحث: عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
إشراف فضيلة الدكتور: ناصر بن محمد المنيع
نوقشت هذه الرسالة وتم إجازتها يوم السبت ٢٥/ ٤/ ١٤٢٨ هـ
أعضاء لجنة المناقشة:
١ - د ناصر بن محمد المنيع مقررًا
٢ - د صالح بن ناصر الناصر عضوًا
٣ - د. عادل بن علي الشدي عضوًا
العام الدراسي ١٤٢٧ - ١٤٢٨ هـ
1 / 1
المقدمة
(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) [الأنعام: ١] و(تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) [الفرقان: ١]، والصلاة والسلام على مَنْ بَعَثَه رَبُّه هَادِيا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا. أزَال بِه كُلّ غُمَّة، وكَشَف بِه كُلّ مُدْلَهِمَّة، وأبَان بِه وَجْه صُبْح الْحَقّ أبْيَض نَيِّرا؛ حَتى تَرَك أمَّتَه على الْمَحَجَّة البَيْضَاء، لَيْلُهَا كَنَهَارِها، لا يَزِيغُ عَنها إلَّا هالِك.
أمَّا بعد:
فإنَّ العِلْم يَشْرُف بِشَرَف مُتَعَلِّقِه، وإنَّ أفْضَل العُلُوم مَا تَعَلَّق بِكِتَاب رَبِّ العَالَمِين، كيف لا؟ وكِتَاب الله فِيه نَبأ مَا قَبْلَنا، وخَبَر مَا بَعْدَنا، وحُكْم مَا بَيْننا، هو الفَصْل ولَيس بالْهَزْل، وهو حَبْل الله الْمَتِين، والذِّكْر الْحَكِيم، والصِّرَاط الْمُسْتَقِيم.
وَلَمَّا كَان "كِتَاب الله هو الكَفِيل بِجَمْع عُلُوم الشَّرْع الذي اسْتَقَل بِه السُّنَّة والفَرْض، وَنَزَل بِه أمِين السَّمَاء إلى أمِين الأرْض، رَأيْتُ أن أشْتَغِل بِه مَدَى عُمُرِي، وأسْتَفْرِغ فِيه مُنَّتِي" (^١).
فَقَد اسْتَخَرْتُ الله ﵎ أن أُقدِّم شَيئًا لَه تَعَلُّق بِكِتَاب الله وتَفْسِيرِه، ولَمَّا كان تَفْسير أبي عبد الله القرطبي الْمُسَمَّى "الْجَامِع لأحْكَام القُرآن والْمُبِين لِمَا تَضَمَّن مِنْ السُّنَّة وآي الفُرْقَان" (^٢)، مِنْ التَّفَاسِير الْمُعْتَمَدَة الْمَشْهُورَة لَدَى أهْل العِلْم، مَع سَعَة العِبَارَة، وتَنَوُّع الْمَعَارِف فيه، وعَدَم اقْتِصَارِه على آيات الأحْكَام -وإن كان أوْلَاهَا عِنَايَة خَاصَّة- فهو سِفْر جَلِيل، وكِتَاب نَفيس؛ وكَان ذَلك السِّفْر مِنْ أجَلّ كُتُب التَّفْسِير، رَأيتُ أن أدْرُس جَانِبًا مِنْ جَوَانِب ذلك الكِتَاب، أذبّ مِنْ خِلالِه عن كِتَابِ رَبّ العَالَمِين، وأُبِين للقَارِئ الكَرِيم عِنايَة القرطبي بِهذا الشأن، وهو دَفْعُ وَهُّم التَّعارُض.
(^١) من كلام القرطبي في مقدمة تفسيره المسمى "الجامع لأحكام القرآن" (١/ ٢٩) ومعنى "مُنَتِي" قوتي. "والمنة بِالضَّم: القُوة" لسان العرب، ابن منظور (١٣/ ٤١٥).
(^٢) ذَكَره بهذا الاسم: القرطبي في المقدمة، وفي "كشف الظنون"، حاجي خليفة (١/ ٥٣٤): جامع أحكام القرآن والْمُبِين لِمَا تَضَمَّن مِنْ السُّنَّة وآي الفُرْقَان.
1 / 2
وقَدَّمْتُ لِهذا البَحْث بِمُقَدِّمَة، وتتضمن هذه الْمُقَدِّمَة:
أهَمِّيَّة البَحْث، وأسْبَاب اخْتِيَارِه، والدِّرَاسَات السَّابِقَة، وأهداف البحث، وأسئلة البحث، وإجراءات البحث ومنْهَج البَاحِث.
أهمية البحث:
١ - تَعَلُّق هَذا البَحْث والْمَوضُوع بِأجَلِّ العُلُوم وأشْرَفِها، وهو كِتَاب الله تَعَالى.
٢ - الانْتِصَار لِدِين الله ﷿ الدِّين الْحَقّ - في زَمَان كَثُر فِيه التَّآمُر على هذا الدِّين العَظِيم، ومِن ذلك مَا يُزْعَم - قَديمًا وحَدِيثًا - مِنْ وُجُود تَعَارُض وتَنَاقُض بَيْن آيَات الكِتَاب العَزِيز.
ولا يَخْفَى أنَّ إزَالَة مَا يَعْلَق بالأذْهَان مِنْ شُبُهَات هو مِنْ تَثْبِيت دين الإسْلام.
٣ - كَون هذا الْمَوْضُوع لَم يُفْرَد بِبَحْث مُسْتَقِلّ - فيمَا أعْلَم -، رَغْم أهَمِّيَّة تفسير القرطبي "الْجَامِع لأحْكَام القرآن" لَدى العُلَمَاء قَدِيمًا وحَدِيثًا، ورَغْبة في إبْرَاز هذا الْجَانِب للإفَادَة مِنه في دَفْع تَوَهُّم التَّعَارُض.
٤ - مَا تَضَمَّنَه تَفْسِير القُرْطبي "الْجَامِع لأحْكَام القرآن" مِنْ إجَابَات عن إشْكَالات، ومِن جَمْع بَيْن الآيَات التي ظَاهِرُها التَّعَارُض، أو التي يَبْدو أنَّ فِيها تَعَارُضًا.
٥ - أنَّ تَفْسير "الْجَامِع لأحْكَام القرآن" قد يُظَنّ أنه مِنْ تَفَاسِير الأحْكَام فَحَسْب وقد لا يَرْجِع إليه البَاحِث في إزَالَة إشْكَال، أوْ طَلَب وَجْه جَمْع بَيْن الآيَات، في حِين أنه اشْتَمَل على عُلُوم مُخْتَلِفَة مُتَنَوِّعَة، بَلْ هو مِنْ التَّفَاسِير الْمَوْسُوعِيَّة.
و"يَظْهر أنَّ تَفْسِيره - رحمه الله تَعالى - ليس تَفْسِيرًا لآيَات الأحْكَام فَحَسْب، وإنَّمَا لِجَمِيع آيَات القُرْآن، وإن كان أوْلَى آيَات الأحْكَام تَفْصِيلًا كاد يُغْنِي عن كُتُب الفِقْه الْمُقَارَن، لِمَا فيه مِنْ عَرْض للآرَاء الفِقْهِيَّة وسَوْق الأدِلَّة" (^١).
٦ - أنَّ الله تَكَفَّل بِحِفْظ كِتَابِه، وتَكْذِيب أعْدَائه، ومن ذلك فَضْح مَنْ زَعَم أنَّ القرآن فِيه تَعَارُض أوْ تَنَاقُض.
(^١) منهج المدرسة الأندلسية في التفسير: صفاته وخصائصه، فهد الرومي (ص ١٣، ١٤).
1 / 3
ومِن حِفْظِ الله لِكِتَابِه أنْ تَكَفَّل سُبْحَانه بِرَدِّ كُلّ فِرْيَة، ودَحْضِ كُلّ شُبْهَة؛ بِحُجَجٍ عقلية، وبَرَاهِين قطعية - يَحْسُن بِطَالِب العِلْم أن يَتَزَوّد مِنها لِتَكُون عَوْنا له - بعد الله في مَوَاجَهَة الشُّبُهَات التي يَقْذِف بها خُصُوم الإسْلام وأعْدَاؤه.
قال ﷾: (وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) [الفرقان: ٣٣].
ومِن ذلك الْحِفْظ أن قَيَّض الله لِهَذا الدِّين أئمَّة أعْلاها يَنْفُون عنه تَحْرِيف الغَالِين، وانْتِحَال الْمُبْطِلين، وتَأوِيل الْجَاهِلِين.
أسباب اختيار المَوضُوع:
١ - أهَمِّيَّة هَذا الفَنّ، وضَرُورَة دِرَاسَته وتَعَلُّمَه. قال النَّووي: هَذا فَنّ مِنْ أهم الأنْوَاع، ويُضْطَرّ إلى مَعْرِفَتِه جَمِيع العُلَمَاء مِنْ الطَّوائف (^١).
وقال ابن تيمية: تَعَارُض دَلالات الأقْوَال وتَرْجِيح بَعْضها على بَعْض بَحْرٌ خِضَم (^٢).
٢ - أهَمِّيَّة دِرَاسَة هَذا الْجَانِب نَظَرًا لاسْتِغْلالِه مِنْ بَعْض أعْدَاء الْمِلَّة للتَّشْكِيك في صدق القُرْآن، وأنه ليس من عند الله.
٣ - تَجْلِيَة هَذا الْجَانِب، وإبْرَاز أنَّ بَعْض مَا يُعْتَبَر تَنَاقُضًا أوْ تَعَارُضًا إنَّمَا هو من مَحَاسِن التَّعْبِير القُرْآني.
٤ - الذَّبّ عن دِين الإسْلام.
فإنَّ الذَّب عن دِين الله ﷿ إمَّا أن يَكُون بِجِلاد أوْ بِجِدَال.
فَـ "أمَّا الْمُعَارِضُون الْمُدَّعُون للحَقّ فَنَوْعَان:
نَوْع يُدْعَون بِالْمُجَادَلة بِالتي هي أحْسَن، فإن اسْتَجَابُوا، وإلَّا فَالْمُجَالَدَة؛ فهؤلاء لا بُدّ لَهم مِنْ جِدَال أوْ جِلاد، ومَن تأمَّل دَعْوة القُرْآن وَجَدَها شَامِلَة لِهَؤلاء الأقْسَام،
(^١) قاله النووي فيما يتعلق بـ (مُخْتَلَف الْحَدِيث). انظر: تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي (٢/ ١٧٥)، والْجَامِع بيْن الْفَنين: دَفْع تَوَهُّم التَّعَارُض في نُصُوص الوَحْيَيْن.
(^٢) رفع الملام عن الأئمة الأعلام، ابن تيمية (ص ٣٩).
1 / 4
مُتَنَاوِلَة لَها كُلّها، كَمَا قَال تَعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [النحل: ١٢٥].
فَهَؤلاء الْمَدْعُوُّون بِالكَلام، وأمَّا أهْل الْجِلاد فَهم الذِين أمَرَ الله بِقِتَالِهم حتى لا تَكُون فِتْنَة، ويَكُون الدِّين كُلّه لله" (^١).
٦ - زِيَادَة ثِقَة الْمُسْلِمِين بِكِتَاب رَبّ العَالَمِين، خَاصَّة في هذا الوَقْت، الذي كَثُرَت فِيه وَسَائل الاتِّصَال، وأصْبَح الطَّعْن والتَّشْكِيك في الإسْلام والقُرْآن عَلانِيَة، سَوَاء مِنْ قِبَل أعْدَائه، أوْ مِنْ قِبَل بعض أدْعِيَائه! مِمَّا يُؤكَّد ضَرُورَة بَيَان تَهَافُت دَعَاوَى تَنَاقُض القُرْآن، وإزَالَة مَا يَعْلَق بِالذِّهْن مِنْ تَعَارُض مُتَوَهَّم.
وبَيَان أنَّ طَرِيقَة أهْل العِلْم في الْجَمْع بَيْن الآيَات هي أحْسَن الطُّرُق، بَلْ هِي الشَّافِيَة الكَافِيَة.
٧ - رَغْبَتِي في خِدْمَة كِتَاب الله وتَفْسِيرِه، فإنَّ مِنْ خِدْمَتِه الذَّبّ والْمُنَافَحَة عنه، وإحْقَاق الْحَقّ، وإبْطَال البَاطِل الذِي أُلصِق بِكِتَاب الله ﷿.
ورَغْبَتِي في الانْتِظَام في سِلْك أهْل العِلْم الذِين يَنْفُون عن كِتَاب الله وسُنَّة نَبِيِّه ﷺ تَحْرِيف الغَالِين، وانْتِحَال الْمُبْطِلين، وتَأوِيل الْجَاهِلِين، فَقَد وَرَدَ في الْحَدِيث: "يَحْمِل هذا العِلْم مِنْ كُلّ خَلَفٍ عُدُولُه؛ يَنْفُون عنه تَحْرِيف الغَالِين، وانْتِحَال الْمُبْطِلِين، وتَأوِيل الْجَاهِلِين" (^٢).
(^١) من كلام ابن القيم في "مفتاح دار السعادة" (١/ ٥١٧).
(^٢) رواه الطبراني في مسند الشاميين (ح ٥٩٩) من حديث أبي هريرة، ورواه الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث (ص ١١) من حديث معاذ.
ورواه ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٥٩) من حديث عبد الله بن عمرو وأبي هريرة.
ورواه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ١٧)، وابن حبان في "الثقات" (١٦٠٧)، وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٥٩)، والبيهقي في الكبرى (ح ٢٠٧٠٠) عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري، وقال ابن حبان في "الثقات" (١٦٠٧) عن العذري هذا: يَرْوى المراسيل. وقال الذهبي في "الميزان" (١/ ١٦٧): تابعي مُقِلَ، ما علمته واهيًا، أرْسَل حديث "يَحْمِل هذا العِلْم ....
وقد أشار الحافظ بن حجر إلى تخريجه في "الإصابة" (١/ ٢٢٥)، وفي لسان الميزان (١/ ١٧٥) في ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمن العذري. وقال فيه: وقال مهنأ: قلت لأحمد: حديث معان بن رفاعة كأنه كلام موضوع قال: لا، بل هو صحيح. ويُنظر تخريجه في "مفتاح دار السعادة"، ابن القيم (١/ ٤٩٧ - ٥٠٠)، وتعليقات مُحقق الكتاب - علي بن حسن الحلبي - عليه.
1 / 5
٨ - أنَّ الإمَام القُرْطُبي رَغْم خِدْمَتِهِ للعِلْم إلَّا أنَّ تَفْسِيره لَم يُخدَم - فِيمَا أعْلَم - مِنْ هَذا الْجَانب، وهو جَمْع وإبْرَاز الْمَوَاضِع التي جَمَع فِيها بَيْن الآيَات التي يُتَوَهَّم فِيها التَّعَارُض.
الدراسات السابقة
حَظِي تفسير القرطبي بِدِرَاسَات كَثِيرَة، وسوف أقْتَصِر على ذِكْر أرْبَعة أنْواع مِنها، وهي على النحو التالي:
دِرَاسَات عقائدية، وفيها:
مَنْهَج الإمام القرطبي في أُصُول الدِّين - البَاحِث: أحمد بن عثمان بن أحمد المزيد - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
ردود القرطبي على الشيعة، تأليف: مشهور بن حسن بن سلمان. مطبوع.
القرطبي والتصوف، تأليف: مشهور بن حسن بن سلمان. مطبوع.
دِرَاسَات منهجية، وفيها:
القرطبي ومنهجه في التفسير - الباحث: يوسف بن عبد الرحمن الفرت - جامعة القاهرة.
القرطبي مُفسِّرا - الباحث: علي بن سليمان العبيد - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
تفسير القرطبي: تحقيق ودراسة في المصادر التفسيرية - الباحث: رشاد أحمد يوسف - جامعة القاهرة.
القرطبي ومنهجه في التفسير - الباحث: مفتاح السنوسي أحمد بلعم.
1 / 6
دِرَاسَات فِقْهِيَّة، وفيها:
كشاف تحليلي للمسائل الفقهية في تفسير القرطبي، تأليف: مشهور بن حسن بن سلمان، وجَمَال عبد الطيف. مطبوع.
دِرَاسَات لُغَوَية، وفيها:
القرطبي نحويًا من خلال تفسيره الجامع لأحكام القرآن - الباحثة: فاطنة لمحرش - جامعة محمد الأول.
أبو عبد الله القرطبي وجهوده في اللغة في كتابه الجامع لأحكام القرآن - الباحث: عبد القادر رحيم الهيتي.
الإعراب والاحتجاج للقراءات في تفسير القرطبي - الباحث: سيدي عبد القادر بن محمد الطفيل - كلية الدعوة - ليبيا.
المعنى والإعراب في تفسير القرطبي - الباحث: محمد سعد محمد السيد.
القضايا النحوية في تفسير القرطبي - الباحث: كاظم إبراهيم كاظم.
أهداف البحث:
١ - درء التعارض، وإزالة توهّم الاختلاف، ودحض دعاوى التناقض بين آيات الكتاب العزيز.
٢ - إبراز جهود العلماء السابقين واللاحقين في دراسة تلك الجوانب، وما أولوها من عناية بالغة.
٣ - دراسة الطرق والأساليب التي اتّبعها القرطبي في الجمع بين الآيات التي ظاهرها التعارض.
٤ - التأكيد على أن الله تكفّل بِحفظ كتابه، ودرء التعارض المُتَوهَّم في القرآن.
٥ - زيادة ثقة المسلمين بِكتاب رب العالمين، وترسيخ الإيمان بالقرآن.
1 / 7
أسئلة البحث:
١ - ما هو التعارض؟ وما حقيقته؟ وما هي أسباب التعارض؟
٢ - بيان حقيقة التَّعَارُض الْمُتَوهَّم في القرآن؟
٣ - كيف جَمَع القرطبي بين الآيات التي يُتوهَّم فيها التعارُض؟
٤ - ما هي الطّرق التي يتبعها القرطبي للجمع بين الآيات؟
٥ - هل أفاد القرطبي ممن سبقوه، وهل أفاد منه من أتى بعده؟
٦ - ما هي خلاصة الجمع بين الآيات؟
إجراءات البحث:
أ- دراسة كاب "الجامع لأحكام القرآن" للإمام القرطبي، واستخلاص منهجه في الجمع بين الآيات التي تُوهّم التَّعارض.
ويتضمّن ذلك ما يلي:
دراسة حقيقة التعارض، وهل هو تَوهّم وارد فِعلًا؟ أو هو تَوهّم ناشئ عن تَوهّم؟ أو هو نتيجة مُقَرر سابق؟ وهل هذا التوهّم متأثّر بِمُعْتَقَد الْمُفَسِّر؟
ب- إجراء مُقارنة في بعض المواطن بين أسلوب القرطبي وغيره من المفسِّرين ممن سَبقوه أو ممن أتوا بعده فتأثّروا بطريقته، ويُقتصَر في الدراسة على خمسة أمثلة في كل مبحث.
ويُبرِز الباحث في الأمثلة التي يدرسها ما يلي:
جواب القرطبي باختصار.
مُقارنة جوابه وجَمْعه بجَمْع غيره من العلماء.
رأي الباحث.
منْهَج الباحث:
أولًا: جَعَلتُ البحث في ثلاثة فُصُول هي على النحو التالي:
1 / 8
الفصل الأول:
في طُرق دفع توهّم التعارض بين الآيات، وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: من خلال النَّسْخ.
المبحث الثاني: فيما يتعلّق بالخصوص والعموم.
المبحث الثالث: مِنْ خلال القول بالتقديم والتأخير.
المبحث الرابع: فيما يتعلّق باختلاف المناسبة.
وقد تَضَمَّن هذا الفَصْل عشرين مِثَالًا في كُلّ مَبْحَث خَمْسَة أمْثِلَة.
والفصل الثاني:
في منهج الإمام القرطبي في دفع التعارض، وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: الجمع بين الآيات بالاستدلال بالأحاديث المرفوعة.
المبحث الثاني: الجمع بين الآيات من خلال إيراد أقوال السلف.
المبحث الثالث: الاحتكام إلى اللغة العربية وقواعدها لِدفع التعارض المتوهّم.
المبحث الرابع: منهجه في إيراد الآية وما يُتوهّم تعارضه معها، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الجمع بين الآيات بإيراد الآية وما يُعَارِضُها في الظاهر.
المطلب الثاني: الجمع بين الآيات والاكتفاء بالإشارة إلى معنى الآية المقابِلة.
وقد تَضَمَّن هذا الفَصْل تِسْعَة عَشَر مِثَالًا.
والفصل الثالث:
في عناية الإمام القرطبي بِالْجَمْع بين الآيات وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: إفادة القرطبي ممن سَبقوه، وإفادته لمن أتوا بعده، وموافقة غيره له.
المبحث الثاني: الفَرْق بين كشف معنى الآية بإكثار الأقوال والعناية بِدفع توهّم التعارض، ومظانّ الجمع بين الآيات.
المبحث الثالث: أثر عقيدة القرطبي في توهّم التعارض.
1 / 9
وقَدَّمْتُ بِتَمْهِيد تَضَمَّنَ:
- ترجمة الإمام القرطبي، وبيان عقيدته باختصار.
- أهمية تفسير القرطبي بين التفاسير، وما تميّز به.
- معنى التعارض، وحقيقته، وأهمية دفعه.
وخَتَمْت البحث بِخاتِمَة وفيها أبْرَز النَّتَائج وأهَمّ التَّوْصِيَات.
ثم أعْقَبْتُ ذلك بالفهارس العامة للبحث.
وطَرِيقَتِي في أمْثِلَة هَذا البَحْث أن أُورِد في الْمِثَال مَا يُتَوهَّم تَعَارُضه مِنْ آيات - مِنْ غير حَصْرٍ للآيَات في المثال الواحِد -، فقد يَتَكرَّر وُرُود الآيات في أكْثَر مِنْ مَوْضِع، فأُورِد مَوْضِعًا أو مَوْضِعَين، إذْ بِهما يَتَحقَّق الْمَقْصُود.
ثم أُوَضِّح صُورَة التَّعَارُض، وأُعْقِبه بجَمْع القرطبي بَيْن الآيَات وطَرِيقتِه في دَفْع تَوَهُّم التَّعَارُض، ثم أُلَخَّص جَوَاب القرطبي في نُقَاط مُحَدَّدَة مُخْتَصَرَة.
وأُجْرِي مُقارَنَة بَيْن جَمْعِه وجَمْع غيره مِنْ العُلَمَاء، وحَرَصْتُ على أن تَكُون تِلك الْمُقَارَنَة بَيْن مَنْ سَبَقُوه وبَيْن مَنْ أتَوا بَعْدَه.
وأخْتِم كُلّ مِثَال بِـ "رَأي البَاحِث"، أُوَضِّح فيه مَا تَبَيَّن لي مِنْ خِلالِ مُعَايَشَة أقْوَال الْمُفَسِّرِين، مع ما يَعِنّ مِنْ رَأي مُدَعَّم بِدَلِيل نَقْليّ أو عَقْلِيّ.
وعندما أذْكُر أسْمَاء الأئمَّة الأعْلام فإني أذْكُرَها مُجَرَّدَة عن الأوْصَاف، مُتَّبِعًا مَنْهَجًا عِلْمِيًّا صِرْفًا، وليس لِحَاجَة في النَّفْس! ثم إن أكابر أتْبَاع الأَئمة أصْحَاب الْمَذَاهِب الْمَتْبُوعَة يَذْكُرُون أسْمَاء الأئمة مُجَرَّدَة عن كُلّ وَصْف (^١).
(^١) انظر: "الاستذكار"، ابن عبد البر (١/ ١٣، ١٦، ٢١) ومواضع أُخرى كثيرة، و"الجامع لأحكام القرآن"، مرجع سابق (١/ ١٠، ٨٨ ومواضع أُخرى)، و"المغني" ابن قدامة (١/ ٢٣، ٢٥، ٢٨ ومواضع أُخرى كثيرة).
1 / 10