739

The Adoption of Jurisprudential Schools: A Critical Theoretical Study

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

Yayıncı

دار التدمرية الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الدليل السادس: يتطرقُ إِلى مذهبِ الصحابي والتابعي عدةُ احتمالاتٍ لا يتمكنُ معها العامي مِن الأخذِ به، فضلًا عن التزامِ جميعِ أقوالِه، منها: قوةُ عبارةِ الصحابي والتابعي، وصعوبتُها على فهمِ العامي، واحتمالُ رجوعِ الصحابي والتابعي عن قولِه، وأنْ يكون الإِجماعُ منعقدًا بعد قولِ الصحابي والتابعي على قولٍ آخر، وأنْ لا يثبتَ القولُ عن الصحابي أو التابعي. فلهذه الاحتمالاتِ مَنَعْنَا الأخذَ بقولِهما (^١).
مناقشة الدليل السادس: نوقش الدليل من وجهين:
الوجه الأول: إِنْ أردتم بالعامي في دليلِكم العامي الصِرْف، فليس كلامُنا فيه؛ لأنَّ العاميَّ لا مذهبَ (^٢) - كما تقدم تقريرُه مِنْ قبلُ - وإنْ أردتم بالعامي مَنْ عدا المجتهد، فقد يُسلَّمُ لكم بعضُ الاحتمالات المذكورةِ.
الوجه الثاني: ما ذكرتموه مِن الاحتمالات، هي احتمالاتٌ عقليةٌ لم يقمْ عليها دليلٌ، وكلُّها واردةٌ في التمذهبِ بالمذاهبِ الأربعةِ (^٣).
أدلةُ أصحابِ القولِ الثاني: استدلَّ أصحابُ القولِ الثاني بأدلةٍ، منها:
الدليل الأول: ما رُوي عن النبي ﷺ: (أصحابي كالنجومِ بأيّهم اقتديتم اهتديتم) (^٤).

(^١) انظر: المصدرين السابقين.
(^٢) انظر: سلم الوصول لمحمد المطيعي (٤/ ٦٣٢).
(^٣) انظر: المصدر السابق.
(^٤) جاء الحديث عن جابر بن عبد الله ﵁، وورد في معناه أحاديث عن بعض الصحابة ﵁، وسأورد أهمها:
أولًا: حديث جابر بن عبد الله ﵁، وأخرجه: الدَّارقطني في: غرائب مالك بنحو اللفظ - كما في: تخريج أحاديث الزَّمخشري للزيلعي (٢/ ٢٣٠)، والتلخيص الحبير لابن حجر (٦/ ٣١٨٨) - وقال الدَّارقطني: "هذا لا يثبت عن مالك، ورواته عن مالك مجهولون"، وضعف ابنُ حجر في: التلخيص الحبير (٦/ ٣١٨٨) رواية الدَّارقطني؛ وفي: المؤتلف والمختلف (٣/ ١٧٧٨)، وقال ابنُ طاهر عن إِسناد الدَّارقطني - كما نقله عنه الزيلعي في: تخريج أحاديث =

2 / 754