730

The Adoption of Jurisprudential Schools: A Critical Theoretical Study

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

Yayıncı

دار التدمرية الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ابن أحمد الجكني (^١)، ومحمد حسنين مخلوف (^٢).
القول الثاني: جوازُ التمذهبِ بمذهبِ الصحابي والتابعي.
نَسَبَ أبو الحسنِ الماورديُّ هذا القولَ إِلى بعضِ أصحابِ الحديث، وبعضِ الفقهاءِ (^٣).
واختاره الشيخُ محمد ناصر الدين الألباني؛ إِذ علَّق على كلامِ ابن حمدان لمَّا مَنَعَ التمذهبَ بمذهب أحدٍ مِن الصحابةِ والتابعين، بقولِه: "فإِنَّ التمذهبَ بمذهب أحدٍ مِن الصحَابةِ - ولا سيما الخلفاء الراشدين منهم - بعدَ صحتِه أحقُّ مَا تمذهبَ به المسلمُ بعد كتابِ الله وسنةِ رسوله ﷺ" (^٤).
ويظهرُ لي أنَّ مقصدَ الشيخِ الألباني هو الأخذُ بأقوالِ الصحابةِ وتقديمِها على غيرِها، دونَ حقيقةِ التمذهب الَّتي هي التزامُ أقوالِ عالمٍ بعينِه؛ لما عُرِفَ عن الشيخِ الألباني مِنْ شدّةِ مَحاربتِه للتمذهبِ بالمذاهبِ.
واختارَ القولَ الثاني: محمد المختار الشنقيطي (^٥).
• أدلة القولين:
أدلةُ أصحابِ القولِ الأولِ: استدلَّ أصحابُ القولِ الأولِ بأدلةٍ، منها:
الدليل الأول: عن عدي بن حاتمٍ ﵁ (^٦)، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ وفي

(^١) انظر: مراقي السعود (ص/ ٤٠٢).
(^٢) انظر: بلوغ السول (ص/ ٥٠).
(^٣) انظر: أدب القاضي (١/ ٢٧٠).
(^٤) انظر: تعليقه على صفة الفتوى (ص/٧٣)، حاشية رقم (١).
(^٥) انظر: تعليق المحقق: محمد الشنقيطي على سلاسل الذهب (ص/ ٤٥١)، حاشية رقم (١).
(^٦) هو: عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس الطائي، أبو طريف، ولد الجواد المشهور، أحد صحابة رسول الله ﷺ، قدم عليه سنة سبع، فأكرمه النبيُّ ﷺ واحترمه، كان نصرانيًا وأسلم سنة تسع، وقيل: سنة عشر، كان سيدًا شَريفًا في قومه، خطيبًا حاضر الجواب، فاضلًا كريمًا، جاء عنه أنَّه قال: "ما دخل وقت صلاة قط إِلَّا وأنا أشتاق إِليها"، =

2 / 745

The Adoption of Jurisprudential Schools: A Critical Theoretical Study | Usul