722

The Adoption of Jurisprudential Schools: A Critical Theoretical Study

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

Yayıncı

دار التدمرية الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

عن الميتِ المجتهدِ، وليس هذا مِنْ تقليدِ الميتِ عنده، وإنَّما هو عملٌ بالظنِّ، وبهذا يصيرُ الخلافُ بينه وبين القومِ لفظيًا؛ فإِنَّهم يقولون: للميتِ قولٌ لم يمتْ، فليقلَّدْ، وهو يقول: لا قولَ للميتِ، ولكنَّ الحكايةَ عنه تُغَلِّبُ ظنَّ أنَّ هذا حكمُ الله" (^١).
وما ذكره البنانيُّ، وإِنْ كان وجيهًا، إِلَّا أنَّه محلُّ نظرٍ؛ لأنَّ القائلين بمنعِ تقليدِ الميتِ يقولون: إِنَّ المجتهدَ إِذا ماتَ، بَطَلَ قولُه، ويؤكّدُ هذا: قولهم: إِنَّ اتفاقَ أهلِ العصرِ اللاحقِ على أحدِ قولي أهل العصرِ السابقِ، إِجماعٌ صحيحٌ (^٢).
والذي يظهرُ لي أن الخلافَ في المسألةِ خلافٌ معنوي، له أثرُه في المسائلِ الأصوليةِ، والمسائلِ الفقهيةِ.
فمن المسائل الأصولية:
المسألة الأولى: إِذا انقسمَ أهلُ العصرِ إِلى قسمين، ثمَّ ماتَ أحدُهما، فهلْ يكون قولُ الباقين إِجماعًا؟
يتخرَّج الخلافُ في المسألة على الخلافِ في مسألةِ: (تقليد الميت) (^٣).
المسألة الثانية: التمذهبُ بمذهب المجتهدِ الميتِ (^٤). وسيأتي الحديثُ عن هذه المسألةِ استقلالًا.
المسألة الثالثة: إِفتاءُ غيرِ المجتهدِ بقولِ المجتهدِ الميتِ (^٥). وسيأتي الحديثُ عن هذه المسألةِ استقلالًا.

(^١) انظر: المصدر السابق.
(^٢) انظر: المحصول في علم أصول الفقه للرازي (٤/ ١٣٨)، والحاصل من المحصول (٢/ ٧٠١)، والتحصيل من المحصول (٢/ ٦١).
(^٣) انظر: نفائس الأصول (٦/ ٢٧٨٦).
(^٤) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (١٢/ ٤٢٢)، والوصول إِلى قواعد الأصول للتمرتاشي (ص/ ٢٨٨).
(^٥) انظر: الإِحكام في أصول الأحكام للآمدي (٤/ ٢٣٦)، ونهاية الوصول للهندي (٨/ ٣٨٨٣)، =

2 / 737

The Adoption of Jurisprudential Schools: A Critical Theoretical Study | Usul