284

تبسيط العقائد الإسلامية

تبسيط العقائد الإسلامية

Yayıncı

دار الندوة الجديدة

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Mısır
واقرأ الوصايا الخمس عشرة من سورة "الإسراء" ابتداء من الآية (٢٢ إلى آخر ٣٩) وغيرها وغيرها، فإنك لن تجد أمرًا من أوامر الله ولا نهيًا من نواهيه إلا وهو خلق يطلب منك أن تتصف به لحسنه، أو يطلب منك الابتعاد عنه والتطهر منه لقبحه، حتى العبادات والعقائد التي هي الأصول في التكوين والتشريع، إنها في نفس الوقت أصول في الأخلاق الكريمة التي يجب أن يتحلى بها الإنسان فيما بينه وبين الله أولًا، ثم فيما بينه وبين الناس ثانيًا.
والمتتبع لكتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ سواء في الحض على مكارم الأخلاق أو في تفضيل وتبيين هذه الأخلاق وشمولها لجميع الجوانب والعلاقات الإنسانية يجد ما يبهر العقول، ويعجز الفكر البشري عن استيعابه واستيعاب أسراره وآثاره، ولذلك حرص الرسول ﷺ على حض أمته على حسن الخلق وإظهار ثوابه وجزائه في الدنيا والآخرة. من ذلك ما روي:
عن النواس بن سمعان ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ عن البر والإثم فقال:
"البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك (أي أثر فيه) وكرهت أن يطلع عليه الناس" (١).
وعن أبي الدرداء ﵁ أن النبي ﷺ قال:
"ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلقٍ حسنٍ، وإن الله يبغض الفاحش البذيء". (٢)

(١) رواه مسلم والترمذي.
(٢) رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

1 / 288