278

تبسيط العقائد الإسلامية

تبسيط العقائد الإسلامية

Yayıncı

دار الندوة الجديدة

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Mısır
ويقول ﷺ:
"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" [رواه البخاري ومسلم].
فالربط واضح بين الإيمان والأخلاق. وذلك كثير جدًا لو تتبعته.
بين العقيدة والأخلاق
معنى الخلق
... قال في القاموس المحيط: الخلق: السجية والمروءة والطبع والدين. وهذا من معانيه في اللغة، أما عند علماء الأخلاق فإنه له تعاريف كثيرة سواء عند قدماء الفلاسفة أو محدثيهم أو عند علماء الإسلام، وأقرب تعريف إلى الصحة هو تعريف الإمام الغزالي المتوفي سنة ٥٠٥ هفي كتابه "إحياء علوم الدين" وهو موافق ابن مسكويه الفيلسوف الإسلامي المتوفي سنة ٤٢١ هفي كتابه "تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق".
قال الغزالي في تعريف الخق اصطلاحًا: "الخلق عبارة عن هيئة في النفس راسخة، عنها تصدر الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية، فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة المحمودة عقلًا وشرعًا، سميت الهيئة خلقًا حسنًا، وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي المصدر خلقًا سيئًا" ثم ذكر أن الخلق ليس هو فعل الجميل أو القبيح، ولا القدرة على الجميل أو القبيح، ولا التمييز بين الجميل والقبيح، وإنما هو الهيئة النفسية والحالة التي بها تستعد النفس لأن يصدر عنها الجميل أو القبيح ١. هـ. من "الأخلاق عند الغزالي" للدكتور "زكي مبارك" ومن إحياء علوم الدين جـ ٢ ص ١٤٣٤ الصادر عن دار الشعب بالقاهرة.

1 / 282