826

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

وَإِن وجدت فِيهِ الْعَدَالَة دون الضَّبْط لم يرد حَدِيثه لعدالته وَلم يقبل لعدم ضَبطه بل يتَوَقَّف فِيهِ إِلَّا أَن يظْهر مَا يُوجب رُجْحَان جَانب الرَّد فَيرد أَو رُجْحَان جَانب الْقبُول فَيقبل ومنن ذَلِك أَن يُوقف لَهُ على شَاهد يحصل بِهِ جبر الضعْف الَّذِي فِي راوية من جِهَة الضَّبْط
وَإِن وجد فِيهِ الضَّبْط دون الْعَدَالَة لم يقبل حَدِيثه لِأَن الْعَدَالَة هِيَ الرُّكْن الْأَكْبَر فِي الرِّوَايَة ثمَّ كل وَاحِد من الْعَدَالَة والضبط لَهُ مَرَاتِب عليا ووسطى وَدُنْيا وَيحصل من تركيب بَعْضهَا مَعَ بعض مَرَاتِب للْحَدِيث مُخْتَلفَة فِي الْقُوَّة والضعف
وَهنا أَمر مُهِمّ يعد عِنْد العارفين من أهل هَذَا الْفَنّ من قبيل المضنون بِهِ على غير أَهله وَهُوَ أَنه لَا يَنْبَغِي ترك الرِّوَايَة عَن الموسومين بِسوء الْحِفْظ وَقلة الإتقان كَمَا يتوهمه غير الْعَارِف بل فِي الرِّوَايَة عَنْهُم فَائِدَة عَظِيمَة عِنْد الجهابذة النقاد وَلذَلِك كَانُوا حريصين على ذَلِك وتتبين لَك الْفَائِدَة فِيمَا نَحن فِيهِ من أوجه أَحدهَا أَن نفرض أَن اثْنَيْنِ من الْقسم الأول وَهِي الدرجَة الْعليا فِي الْحِفْظ والإتقان اخْتلفَا فِي بَيت فَرَوَاهُ أَحدهمَا على وَجه وَالْآخر على وَجه آخر فَإِنَّهُ يعترينا حيرة فِي الْأَمر فَإِذا رَأينَا بعد ذَلِك أحدا مِمَّن شاركهما فِي الْأَخْذ عَن ذَلِك الإِمَام - وَإِن كَانَ موسوما بِسوء الْحِفْظ والإتقان - قد رَوَاهُ على الْوَجْه الَّذِي رَوَاهُ احدهما فَإِنَّهَا تترجح رِوَايَته على رِوَايَة الآخر فِي الْغَالِب وينسب الْمُنْفَرد بالرواية الْأُخْرَى للوهم فِي هَذَا الْموضع فقد أفادت رِوَايَة هَذَا الضَّعِيف تَقْوِيَة أحد القوتين على الآخر
بل لَو فَرضنَا أَن أحد الراويين من الْقسم الأول وَهِي الدرجَة الْعليا وَالْآخر من الْقسم الثَّالِث وَهِي الدرجَة الدُّنْيَا ورأينا هَذَا / الرَّاوِي الضَّعِيف قد وَافَقت رِوَايَته نرجحها فِي الْغَالِب على الرِّوَايَة الَّتِي انْفَرد بهَا من كَانَ فِي الدرجَة الْعليا فَيكون من قبيل قَوْلهم وضعيفان يغلبان قَوِيا
وَإِنَّمَا قُلْنَا فِي الْغَالِب لِأَنَّهُ قد تقع مَوَانِع من ذَلِك وَلَا يُدْرِكهَا إِلَّا الجهابذة

2 / 886