756

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

وَقد نسب بَعضهم النَّقْص إِلَى لغتهم من هَذِه الْجِهَة وَإِن كَانَ هَذَا النَّقْص لَيْسَ بِشَيْء يذكر بِالنّظرِ إِلَى مَا لَهَا من المحاسن الوافرة فَإِنَّهُ لَا يُوجد شَيْء وَلَو كَانَ جم المزايا فائقا على غَيره فِي ذَلِك إِلَّا وَفِيه نقص من جِهَة
وَذَلِكَ أَن الحركات عِنْد الْعَرَب أَرْبَعَة الضمة والكسرة والفتحة الْخَالِصَة والفتحة المشوبة وَهِي الممالة إِلَى الكسرة إِلَّا أَن أَكثر النُّحَاة يَجْعَلهَا ثَلَاثَة وَيسْقط الفتحة الممالة لعدم وجودهَا عِنْد جَمِيع قبائل الْعَرَب وَلعدم وُقُوعهَا فِي كَلَام الفصحاء مِنْهُم
والحركات عِنْد العبرانيين والسريانيين وَالْفرس خَمْسَة وَهِي الْأَرْبَعَة السَّابِقَة مَعَ الضمة الممالة إِلَى الفتحة
وَقد تبين من الْبَحْث والتتبع أَن هَذِه الْحَرَكَة كَانَت فِي اللُّغَة الْعَرَبيَّة قَدِيما
وَمن الْغَرِيب أَن الضمة الممالة إِلَى الفتحة والفتحة الممالة إِلَى الكسرة قد رَجعْنَا إِلَى لِسَان جَمِيع أَبنَاء الْعَرَب فِي أَكثر الأقطار بِحَيْثُ ينْدر من يَخْلُو كَلَامه عَنْهُمَا وَسبب ذَلِك سهولتهما مَعَ تَأْثِير اللُّغَات الْأُخْرَى وتأثير اللُّغَات بَعْضهَا فِي بعض مِمَّا لَا يُنكر
والحركات عِنْد غير الساميين قد تبلغ إِلَى ثَمَانِيَة
انْتهى مَا أردنَا إِيرَاده من تِلْكَ المقالات
وَقد وَقع فِيهَا مَا لَا يَخْلُو عَن شَيْء مِمَّا لَا تَخْلُو عَنهُ مقَالَة وَإِن عني صَاحبهَا بأمرها كثيرا
فَمن ذَلِك مَا ذكر فِيهَا من أَن كِتَابَة الفارسية وَنَحْوهَا بالخط الْعَرَبِيّ لَا يَخْلُو عَن إِشْكَال فَإِن الاختبار دلّ على خلاف ذَلِك
وَقد علمنَا ذَلِك علم الْيَقِين لوقوفنا عَلَيْهَا وعَلى أَحْوَال كثير مِمَّن يقْرَأ بهَا على اخْتِلَاف درجاتهم ولفرط استسهالهم الْقِرَاءَة بهَا ترك أَكْثَرهم الشكل حَتَّى إِنَّه ينْدر أَن يُوجد ذَلِك فِي كتبهمْ
وَقد استعاروا للحروف الَّتِي تُوجد عِنْدهم وَلَا تُوجد فِي الْعَرَبيَّة صُورَة أقرب الْحُرُوف إِلَيْهَا مخرجا وَجعلُوا لَهَا عَلامَة تميزها وَهِي أَرْبَعَة

2 / 816