727

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

من لَا خبْرَة لَهُ أَنَّهَا ضبة وَلَيْسَت بضبة وَكَأَنَّهَا عَلامَة وصل فِيمَا بَينهَا أَثْبَتَت تَأْكِيدًا للْعَطْف خوفًا أَن تجْعَل عَن مَكَان الْوَاو وَالْعلم عِنْد الله تَعَالَى
ثمَّ إِن بَعضهم رُبمَا اختصر عَلامَة التَّصْحِيح فَجَاءَت صُورَة تشبه صُورَة التضبيب والفطنة من خير مَا أوتيه الْإِنْسَان وَالله أعلم
وَقد اعْترض بَعضهم على مَا ذكره ابْن الصّلاح من أَن الضبة سميت بِهَذَا الِاسْم لِأَنَّهَا لما كَانَت على كَلَام فِيهِ خلل أشبهت الضبة الَّتِي تجْعَل على كسر أَو خلل فاستعير لَهَا اسْمهَا فَقَالَ هَذَا بعيد لِأَن ضبة الْقدح جعلت للجبر وَهَذِه لَيست جابرة وَإِنَّمَا هِيَ عَلامَة لكَون الرِّوَايَة هَكَذَا وَلم يتَّجه وَجههَا أَي عَلامَة لصِحَّة وُرُودهَا لِئَلَّا يظنّ الرَّائِي أَنَّهَا غلط فيصلحها وَقد يَأْتِي من بعد ذَلِك من يظْهر لَهُ وَجه ذَلِك وَقد غير بعض المتجاسرين مَا الصَّوَاب إبقاؤه
وَأجِيب عَن ذَلِك بِأَن وَجه الشّبَه بَينهمَا كَونهمَا مَوْضُوعَيْنِ على مَا فِيهِ خلل وَهَذَا كَاف فِي صِحَة التَّشْبِيه وَفِي صِحَة الِاسْتِعَارَة
على أَن فِي الْإِشَارَة إِلَى أَن فِي ذَلِك الْموضع خللا مَا نوعا من أَنْوَاع الْجَبْر وَإِن لم يكن خَبرا تَاما
وَقَالَ بعض الْعلمَاء التضبيب هُوَ كِتَابَة صُورَة ضَب فَوق مَا هُوَ ثَابت من جِهَة النَّقْل غير أَن فِيهِ خللا مَا
وَقد أشكل ذَلِك على بعض الباحثين فَقَالَ إِن الْمَعْرُوف أَن الضبة خطّ يكون أَوله مثل الصَّاد الْمُهْملَة وَهَذَا يَقْتَضِي أَن يكون أَوله مثل الضَّاد الْمُعْجَمَة وعَلى هَذَا يجب أَن تُوضَع نقطة فَوْقه أَوله وَلم تجر عَادَتهم بذلك
ويرتفع الْإِشْكَال إِذا علم أَن واضعي العلائم التزموا أَن يجردوها مَا لَهُ نقطة عَن نقطته اختصارا من جِهَة ودفعا للالتباس من جِهَة أُخْرَى أَلا ترى أَن النُّحَاة جعلُوا عَلامَة السّكُون الْخَاء الْمَأْخُوذَة من أول خَفِيف وَلما لم ينقطوها صَارَت هَكَذَا (ح) وعلامة الْحَرْف المشدد الشين الْمَأْخُوذَة من أول شَدِيد وَلما لم ينقطوها صَارَت

2 / 784