673

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

وَمُسلم لهَذَا رجال يروي عَنْهُم يخْتَص بهم وَلِهَذَا رجال يروي عَنْهُم يخْتَص بهم وهما مشتركان فِي رجال آخَرين وَهَؤُلَاء الَّذين اتفقَا عَلَيْهِم عَلَيْهِم مدَار الحَدِيث الْمُتَّفق عَلَيْهِ وَقد يروي أحدهم عَن رجل فِي المتابعات والشواهد دون الأَصْل وَقد يروي عَنهُ مَا عرف من طَرِيق غَيره وَلَا يروي مَا انْفَرد بِهِ وَقد يتْرك من حَدِيث الثِّقَة مَا علم أَنه أَخطَأ فِيهِ فيظن من لَا خبْرَة لَهُ أَن لَك مَا رَوَاهُ ذَلِك الشَّخْص يحْتَج بِهِ أَرْبَاب الصَّحِيح وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك
وَعلم علل الحَدِيث علم شرِيف يعرفهُ أَئِمَّة الْفَنّ كيحيى بن سعيد الْقطَّان وَعلي بن الْمَدِينِيّ وَأحمد بن حَنْبَل وَالْبُخَارِيّ صَاحب الصَّحِيح وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيرهم وَهِي عُلُوم يعرفهَا أَصْحَابهَا
الْأَمر الثَّانِي قد عرفت أَن الْخَبَر إِن كَانَ متواترا أَفَادَ الْعلم قطعا وَإِن كَانَ غير متواتر بل كَانَ خبر آحَاد لم يفد الْعلم قطعا غير أَن فِي أَخْبَار الْآحَاد مَا يرْوى على وَجه تسكن إِلَيْهِ النَّفس بِحَيْثُ يُفِيد غَلَبَة الظَّن وَهِي قد تسمى علما
وَذهب بعض الْعلمَاء إِلَى أَن أَخْبَار الْآحَاد إِذا كَانَت مخرجة فِي الصَّحِيحَيْنِ أَو فِي أَحدهمَا تفِيد الْعلم قطعا لتلقي الْأمة لَهما بِالْقبُولِ
وَأنكر الْجُمْهُور ذَلِك وَقَالُوا إِن أَخْبَار الْآحَاد لَا تفِيد الْعلم قطعا وَلَو كَانَت مخرجة فِي الصَّحِيحَيْنِ أَو أَحدهمَا وتلقي الْأمة لَهما بِالْقبُولِ إِنَّمَا يُفِيد وجوب الْعَمَل بِمَا فيهمَا بِنَاء على أَن الْأمة مأمورة بِالْأَخْذِ بِكُل خبر يغلب على الظَّن صدقه وَلَا يُفِيد أَن مَا فيهمَا ثَابت فِي نفس الْأَمر قطعا
وَذَلِكَ كَالْقَاضِي فَإِنَّهُ مَأْمُور بالحكم بِشَهَادَة من كَانَ عدلا فِي الظَّاهِر وَكَونه مَأْمُورا بذلك لَا يدل على أَن شَهَادَة الْعدْل لَا بُد أَن تكون مُطَابقَة للْوَاقِع وثابتة فِي نفس الْأَمر لاحْتِمَال أَن يكون قد شهد بِخِلَاف الْوَاقِع إِمَّا لوهم وَقع لَهُ إِذا كَانَ

2 / 729