667

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

ومهماتهم الَّتِي ينقص الْمُحدث بِالْجَهْلِ بهَا نقصا فَاحِشا فَهُوَ إِن شَاءَ الله جدير بِأَن تقدم الْعِنَايَة بِهِ
وَقد صَار معول كل من جَاءَ بعده
وَقد جمع كثير من الْعلمَاء نكتا عَلَيْهِ تَتَضَمَّن إِمَّا تَقْيِيد مُطلق أَو إِيضَاح مغلق أَو غير ذَلِك من فَائِدَة مهمة فَيَنْبَغِي للمعنيين بِهَذَا الْأَمر الْوُقُوف عَلَيْهَا وتوجيه النّظر إِلَيْهَا
ثمَّ ليبدأ بالصحيحين ثمَّ بسنن أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ ثمَّ بِسَائِر مَا تمس حَاجَة صَاحب الحَدِيث إِلَيْهِ من كتب المساند وأهمها مُسْند أَحْمد وَمن كتب الْجَوَامِع المصنفة فِي الْأَحْكَام والمقدم مِنْهَا هُوَ موطأ مَالك وَمن كتب علل الحَدِيث وَمن أَجودهَا كتاب الْعِلَل عَن أَحْمد وَكتاب الْعِلَل عَن الدَّارَقُطْنِيّ وَمن كتب معرفَة الرِّجَال وتواريخ الْمُحدثين وَمن أفضلهَا تَارِيخ البُخَارِيّ الْكَبِير وَكتاب الْجرْح وَالتَّعْدِيل لِابْنِ أبي حَاتِم
وَقد اقتفى فِيهِ أثر البُخَارِيّ وَمن كتب الضَّبْط لمشكل الْأَسْمَاء وَمن أكملها كتاب الْإِكْمَال لأبي نصر بن مَاكُولَا
وَلَا يجْهد نَفسه فِي الطّلب وَلَا يحملهَا مَا لَا تطِيق فَفِي الحَدِيث الصَّحِيح خُذُوا من الْأَعْمَال مَا تطيقون
وَقَالَ الزُّهْرِيّ من طلب الْعلم جملَة فَاتَهُ جملَة
وَقَالَ إِن هَذَا الْعلم إِن أَخَذته بالمكاثرة لَهُ غلبك وَلَكِن خُذْهُ مَعَ الْأَيَّام والليالي أخذا رَفِيقًا تظفر بِهِ
وَلَا يغْفل عَن المذاكرة فَإِن لَهَا نفعا جزيلا قَالَ عَليّ بن أبي طَالب تَذَاكَرُوا هَذَا الحَدِيث وَإِلَّا تَفعلُوا يدرس
وَقَالَ عبد الله بن مَسْعُود تَذَاكَرُوا الحَدِيث فَإِن حَيَاته مذاكرته
وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ من سره أَن يحفظ الحَدِيث فليحدث بِهِ وَلَو أَن يحدث بِهِ من لَا يشتهيه
وَقَالَ الْخَلِيل بن أَحْمد ذَاكر بعلمك تذكر مَا عنْدك وتستفد مَا لَيْسَ عنْدك
وليشتغل بالتخريج والتأليف والتصنيف إِذا استعد لذَلِك فقد قَالَ بعض الْعلمَاء قَلما يمهر فِي علم الحَدِيث وَيقف على غوامضه ويستبين الْخَفي من فَوَائده إِلَّا من جمع مُتَفَرِّقه وَألف متشتته وَضم بعضه إِلَى بعض واشتغل

2 / 723