625

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

بَينهمَا وَأخْبر أَن الْقُرْآن إِنَّمَا هُوَ بِاللَّفْظِ الْعَرَبِيّ لَا العجمي وَأمر بِقِرَاءَة الْقُرْآن فِي الصَّلَاة فَمن قَرَأَ بالأعجمية فَلم يقْرَأ الْقُرْآن بِلَا شكّ
وَاحْتج بَعضهم فِي ذَلِك بقوله تَعَالَى ﴿وَإنَّهُ لفي زبر الْأَوَّلين﴾ وبخطابه تَعَالَى لنا بِالْعَرَبِيَّةِ حاكيا كَلَام مُوسَى ﵇
قَالَ عَليّ وَهَذَا لَا حجَّة لَهُم فِيهِ لِأَن الَّذِي فِي زبر الْأَوَّلين إِنَّمَا هُوَ معنى الْقُرْآن لَا الْقُرْآن وَلَو كَانَ الْقُرْآن فِي زبر الْأَوَّلين لما كَانَ مُحَمَّد ص = مَخْصُوصًا بِهِ وَلَا كَانَت لَهُ فِيهِ آيَة
وَهَذَا خلاف النَّص
وَأما حكايته تَعَالَى لنا كَلَام مُوسَى وَغَيره بلغتنا فَلم يلْزمنَا تَعَالَى بِقِرَاءَة ألفاظهم بنصها وَلَا نمْنَع نَحن تَفْسِير الْقُرْآن بالأعجمية لمن يترجم لَهُ وَإِنَّمَا نمْنَع من تِلَاوَته فِي الصَّلَاة أَو على سَبِيل التَّقَرُّب بتلاوته إِلَى الله تَعَالَى بِغَيْر اللَّفْظ الَّذِي أنزل بِهِ لَا بِكَلَام أعجمي وَلَا بِغَيْر تِلْكَ الْأَلْفَاظ وَإِن وافقتها فِي الْعَرَبيَّة وَلَا بِتَقْدِيم تِلْكَ الْأَلْفَاظ بِعَينهَا وَلَا بتأخيرها وَإِنَّمَا نجيز التَّرْجَمَة الَّتِي أجازها النَّص على سَبِيل التَّعْلِيم والإفهام فَقَط لَا على سَبِيل التِّلَاوَة الَّتِي يقْصد بهَا الْقرْبَة وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق
وَمن حدث بِحَدِيث فَبَلغهُ إِلَى غَيره كَمَا بلغه إِيَّاه غَيره وَأخذ عَنهُ فَلَيْسَ أَن يكرره أبدا فقد أدّى مَا عَلَيْهِ بتبليغه
وَأما اللّحن فِي الحَدِيث فَإِن كَانَ شَيْئا لَهُ وَجه فِي لُغَة بعض الْعَرَب فليروه كَمَا سَمعه وَلَا يُبدلهُ وَلَا يردهُ إِلَى أفْصح مِنْهُ وَلَا إِلَى غَيره وَإِن كَانَ شَيْئا لَا وَجه لَهُ فِي لُغَة الْعَرَب الْبَتَّةَ فَحَرَام على كل مُسلم أَن يحدث باللحن عَن رَسُول الله ص = فَإِن فعل فَهُوَ كَاذِب عَلَيْهِ لأَنا قد أيقنا أَنه ﵇ لم يلحن قطّ وَفرض عَلَيْهِ أَن يصلحه ويبشره يكشطه من كِتَابه ويكتبه معربا وَيحدث بِهِ معربا وَلَا يلْتَفت إِلَى مَا وجد فِي كِتَابه من لحن وَلَا إِلَى مَا حَدثهُ بِهِ شُيُوخه ملحونا
وَلِهَذَا لزم من طلب الْفِقْه أَن يتَعَلَّم النَّحْو واللغة وَإِلَّا فَهُوَ نَاقص منحط

2 / 680