623

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

وَأما الحَدِيث فَنَقُول لَا حجَّة فِي الحَدِيث لِأَن من نقل الحَدِيث بِالْمَعْنَى من كل وَجه يُقَال إِنَّه أدّى كَمَا سمع فَإِنَّهُ يُقَال للمترجم من لُغَة إِلَى لُغَة قد أدّى كَمَا سمع
على أَن المُرَاد بِالْحَدِيثِ إِذا كَانَ لفظ الحَدِيث مُشْتَركا أَو مُشكلا أَو مُجملا يُمكن احْتِمَال الْخلَل فِيهِ بِالنَّقْلِ إِلَى لفظ آخر وَنحن نمْنَع النَّقْل فِي مثل هَذَا الْموضع لهَذَا الْوَهم وَفِي الحَدِيث مَا يدل عَلَيْهِ فَإِنَّهُ قَالَ فَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ وَرب حَامِل فقه لَيْسَ بفقيه
وَمَا لَا يشْتَبه من الْأَلْفَاظ وَلَا يخْتَلف اجْتِهَاد الْمُجْتَهدين فِيهِ يَسْتَوِي فِيهِ الْفَقِيه وَغير الْفَقِيه والكامل فِي الْفَقِيه والناقص
وَقَالَ بعض عُلَمَاء الْحَنَابِلَة تجوز رِوَايَة الحَدِيث بِالْمَعْنَى المطابق للفظ للعارف بمقتضيات الْأَلْفَاظ الْفَارِق بَينهَا وَمنع مِنْهُ ابْن سِيرِين لقَوْله ﵊ فأداها كَمَا سَمعهَا وَلقَوْله ﵊ للبراء حِين قَالَ وَرَسُولك الَّذِي أرْسلت
قَالَ قل وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت
وَلنَا جَوَاز شرح الحَدِيث وَالشَّهَادَة على الشَّهَادَة الْعَرَبيَّة بالعجمية وَعَكسه فَهَذَا أولى وَلِأَن التَّعَبُّد بِالْمَعْنَى لَا بِاللَّفْظِ بِخِلَاف الْقُرْآن وَلِأَنَّهُ جَائِز فِي غير السّنة فَكَذَا فِيهَا إِذْ الْكَذِب حرَام فيهمَا والراوي بِالْمَعْنَى المطابق مؤد كَمَا سمع
ثمَّ المُرَاد مِنْهُ من لَا يفرق وَلَيْسَ الْكَلَام فِيهِ
وَفَائِدَة قَوْله ﵊ للبراء مَا ذكر عدم الالتباس بِجِبْرِيل أَو الْجمع بَين لفظتي النُّبُوَّة والرسالة
قَالَ أَبُو الْخطاب وَلَا يُبدل لفظا بأظهر مِنْهُ إِذْ الشَّارِع رُبمَا قصد إِيصَال الحكم بِاللَّفْظِ الْجَلِيّ تَارَة وبالخفي أُخْرَى
قلت وَكَذَا بِالْعَكْسِ وَهُوَ أولى
وَقد فهم هَذَا من قَوْلنَا الْمَعْنى المطابق
وَالله أعلم
وَقَالَ ابْن حزم فصل قَالَ عَليّ وَحكم الْخَبَر عَن النَّبِي ص = أَن يُورد بِنَصّ لَفظه لَا يُبدل وَلَا يُغير إِلَّا فِي حَال وَاحِدَة وَهِي أَن يكون الْمَرْء

2 / 678