618

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

تفَاوت بالاستنباط والفهم وَإِنَّمَا ذَلِك فِيمَا فهمه قطعا لَا فِيمَا فهمه بِنَوْع استلال يخْتَلف فِيهِ الناظرون
وَيدل على جَوَاز ذَلِك للْعَالم الْإِجْمَاع على جَوَاز شرح الشَّرْع للعجم بلسانهم إِذا جَازَ إِبْدَال الْعَرَبيَّة بعجمية ترادفها فَلِأَن يجوز إِبْدَال عَرَبِيَّة بعربية ترادفها وتساويها أولى وَكَانَ سفراء رَسُول الله ص = فِي الْبِلَاد يبلغونهم أوامره بلغتهم وَكَذَلِكَ من سمع شَهَادَة الرَّسُول ص = فَلهُ أَن يشْهد على شَهَادَته بلغَة أُخْرَى وَهَذَا لأَنا نعلم أَنه لَا تعبد فِي اللَّفْظ وَإِنَّمَا الْمَقْصُود فهم الْمَعْنى وإيصاله إِلَى الْحق وَلَيْسَ فِي ذَلِك كالتشهد وَالتَّكْبِير وَمَا تعبد فِيهِ بِاللَّفْظِ
فَإِن قيل فقد قَالَ ص = نضر الله امْرأ سمع مَقَالَتي فوعاها فأداها كَمَا سَمعهَا فَرب مبلغ أوعى من سامع وَرب حَامِل فقد لَيْسَ بفقيه وَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ
قُلْنَا هَذَا هُوَ الْحجَّة لِأَنَّهُ ذكر الْعلَّة وَهُوَ اخْتِلَاف النَّاس فِي الْفِقْه فَمَا لَا يخْتَلف النَّاس فِيهِ من الْأَلْفَاظ المترادفة فَلَا يمْنَع مِنْهُ
وَهَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه قد نقل بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة وَالْمعْنَى وَاحِد وَإِن أمكن أَن تكون جَمِيع تِلْكَ الْأَلْفَاظ قَول رَسُول الله ص = فِي أَوْقَات مُخْتَلفَة لَكِن الْأَغْلَب أَنه حَدِيث وَاحِد وَنقل بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة فَإِنَّهُ رُوِيَ رجم الله امْرأ ونضر الله امْرأ
وَرُوِيَ وَرب حَامِل فقه لَا فقه لَهُ وَرب حَامِل فقه غير فَقِيه وَكَذَلِكَ الْخطب المتحدة والوقائع المتحدة رَوَاهَا الصَّحَابَة ﵃ بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة فَدلَّ ذَلِك على الْجَوَاز
وَقَالَ الْفَخر الرَّازِيّ فِي الْمَحْصُول يجوز نقل الْخَبَر بِالْمَعْنَى وَهُوَ مَذْهَب الْحسن الْبَصْرِيّ وَأبي حنيفَة خلافًا لِابْنِ سِيرِين وَبَعض الْمُحدثين وَلَكِن بشرائط ثَلَاث إِحْدَاهَا أَن لَا تكون التَّرْجَمَة قَاصِرَة عَن الأَصْل فِي إِفَادَة الْمَعْنى
وَثَانِيها أَن لَا يكون فِيهَا زِيَادَة وَلَا نُقْصَان
وَثَالِثهَا أَن تكون التَّرْجَمَة مُسَاوِيَة للْأَصْل فِي الْجلاء

2 / 673