604

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

دخل تَحت الْوَعيد فق قَوْله ص = من حدث عني بِحَدِيث يرى أَنه كذب فَهُوَ أحد الْكَاذِبين
٣ - وَقد نقل فِي حكم الحَدِيث الضَّعِيف قَول ثَالِث وَهُوَ أَنه يُؤْخَذ بِهِ فِي الْأَحْكَام أَيْضا إِذا لم يُوجد فِي الْبَاب غَيره وَقد نسب ذَلِك إِلَى أَحْمد بن حَنْبَل واشتهر عَنهُ غَايَة الاشتهار
وَقد كَانَ أنَاس من الْمُتَكَلِّمين يتعجبون من هَذَا القَوْل غَايَة التَّعَجُّب بِنَاء على أَن أَحْكَام الدّين يَنْبَغِي أَن تكون مَبْنِيَّة على أساس متين
وَكَانَ أنَاس من غَيرهم يعْجبُونَ بِهَذَا القَوْل ويعدونه أَمارَة على فرط الِاتِّبَاع والتباعد عَن الابتداع وَكَانَ بَينهمَا فريق آخر الْتزم فِي ذَلِك الصمت متمثلا بقول من قَالَ
(فبعضنا قَائِل مَا قَالَه حسن ... وبعضنا سَاكِت لم يُؤْت من حصر)
وَقد حاول الْعَلامَة ابْن تَيْمِية إِزَالَة الْإِشْكَال من أَصله فَقَالَ فِي كتاب منهاج السّنة النَّبَوِيَّة إِن قَوْلنَا إِن الحَدِيث الضَّعِيف خير من الرَّأْي لَيْسَ المُرَاد بِهِ الضَّعِيف الْمَتْرُوك لَكِن المُرَاد بِهِ الْحسن كَحَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَحَدِيث إِبْرَاهِيم الهجري مِمَّن يحسن التِّرْمِذِيّ حَدِيثه أَو يُصَحِّحهُ
وَكَانَ الحَدِيث فِي اصْطِلَاح من قبل التِّرْمِذِيّ إِمَّا صَحِيح وَإِمَّا ضَعِيف والضعيف نَوْعَانِ ضَعِيف مَتْرُوك وَضَعِيف لَيْسَ بمتروك فَتكلم أَئِمَّة الحَدِيث بذلك الِاصْطِلَاح فجَاء من لَا يعرف اصْطِلَاح التِّرْمِذِيّ فَسمع قَول بعض أَئِمَّة الحَدِيث الضَّعِيف أحب إِلَيّ من الْقيَاس فَظن انه يحْتَج بِالْحَدِيثِ الَّذِي يُضعفهُ مثل التِّرْمِذِيّ وَأخذ يرجح طَريقَة من يرى أَنه أتبع للْحَدِيث الصَّحِيح
وَهُوَ فِي ذَلِك من المتناقضين الَّذين يرجحون الشَّيْء على مَا هُوَ أولى بالرجحان مِنْهُ

2 / 658