599

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

صلَة تتَعَلَّق بالضعيف وَهِي تشْتَمل على ثَلَاث مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى اتّفق الْعلمَاء على أَنه لَا يجوز ذكر الْمَوْضُوع إِلَّا مَعَ بَيَان فِي أَي نوع كَانَ وَأما غير الْمَوْضُوع من الضَّعِيف فقد اخْتلفُوا فِيهِ
١ - فَذهب قوم إِلَى جَوَاز الْأَخْذ بِهِ والتساهل فِي أسانيده وَرِوَايَته من غير بَيَان لضَعْفه إِذا كَانَ من غير الْأَحْكَام والعقائد مثل فَضَائِل الْأَعْمَال والقصص
وَمِمَّنْ نقل عَنهُ جَوَاز التساهل فِي ذَلِك عبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَأحمد بن حَنْبَل
أما ابْن مهْدي فَإِنَّهُ نقل عَنهُ أَنه قَالَ إِذا روينَا عَن رَسُول الله ص = فِي الْحَلَال وَالْحرَام وَالْأَحْكَام شددنا فِي الْأَسَانِيد وانتقدنا فِي الرِّجَال وَإِذا روينَا فِي الْفَضَائِل وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب تساهلنا فِي الْأَسَانِيد وتسامحنا فِي الرِّجَال
وَأما أَحْمد بن حَنْبَل فقد نقل عَنهُ قَالَ الْأَحَادِيث الرَّقَائِق يحْتَمل أَن يتساهل فِيهَا حَتَّى تَجِيء شَيْء فِيهِ حكم وَقَالَ ابْن إِسْحَاق رجل تكْتب عَنهُ هَذِه الْأَحَادِيث يَعْنِي الْمَغَازِي وَنَحْوهَا وَإِذا جَاءَ الْحَلَال وَالْحرَام أردنَا قوما هَكَذَا وَقبض أَصَابِع يَدَيْهِ الْأَرْبَع
وَقد ذكر الْحَافِظ ابْن حجر أَن للأخذ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيف فِي الْفَضَائِل وَنَحْوهَا عِنْد من سوغ ذَلِك ثَلَاثَة شُرُوط
أَحدهَا أَن يكون الضَّعِيف غير شَدِيد الضعْف فَيخرج من انْفَرد من الْكَذَّابين والمتهمين بِالْكَذِبِ وَمن فحش غلطه
وَقد نقل بَعضهم الِاتِّفَاق على ذَلِك
الثَّانِي أَن ينْدَرج تَحت أصل مَعْمُول بِهِ
الثَّالِث أَن لَا يعْتَقد عِنْد الْعَمَل بِهِ ثُبُوته بل يعْتَقد الِاحْتِيَاط
وَقد ذكر هذَيْن الشَّرْطَيْنِ ابْن عبد السَّلَام وَابْن دَقِيق الْعِيد

2 / 653