544

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

وَقد أحببنا أَن نورد ذَلِك لمناسبته لما نَحن فِيهِ فَنَقُول إِذا اخْتلف الروَاة فِي حَدِيث فَرَوَاهُ بَعضهم مُتَّصِلا وَبَعْضهمْ مُرْسلا فللعلماء فِي ذَلِك أَرْبَعَة أَقْوَال
القَوْل الأول أَن الحكم لمن وصل وَهُوَ الْأَظْهر وَإِلَيْهِ ذهب عُلَمَاء الْأُصُول
القَوْل الثَّانِي أَن الحكم لمن أرسل ويحكى عَن أَكثر أَصْحَاب الحَدِيث
القَوْل الثَّالِث أَن الحكم للْأَكْثَر فَإِن كَانَ من أرْسلهُ أَكثر مِمَّن وَصله فَالْحكم للإرسال وَإِن كَانَ من وَصله أَكثر مِمَّن أرْسلهُ فَالْحكم للوصل
القَوْل الرَّابِع أَن الحكم للأحفظ فَإِن كَانَ من أرْسلهُ أحفظ فَالْحكم للإرسال وَإِن كَانَ من وَصله أحفظ فَالْحكم للوصل
وَالَّذِي يظْهر أَن مَحل كل قَول من هَذِه الْأَقْوَال إِنَّمَا هُوَ فِيمَا لم يظْهر مُرَجّح لخلافه وَمن تتبع آثَار مُتَقَدِّمي هَذَا الْفَنّ كَابْن مهْدي وَالْقطَّان وَالْبُخَارِيّ وَأحمد ظهر لَهُ إِنَّهُم لم يحكموا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة بِحكم كلي بل جعلُوا الْمعول فِي ذَلِك على الْمُرَجح فَمَتَى وجد كَانَ الحكم لَهُ وَلذَلِك تراهم يرجحون تَارَة الْوَصْل وَتارَة الْإِرْسَال كَمَا يرجحون تَارَة عدد الذوات على الصِّفَات وَتارَة الْعَكْس
وَمِمَّا يُنَاسب هَذِه الْمَسْأَلَة مَسْأَلَة أُخْرَى يجعلونها تالية لَهَا فِي الذّكر وَهِي مَا إِذا رفع بَعضهم الحَدِيث إِلَى النَّبِي ص = وَوَقفه بَعضهم على الصَّحَابِيّ أَو رَفعه وَاحِد فِي وَقت وَوَقفه هُوَ أَيْضا فِي وَقت آخر
وَقد اخْتلف فِي هَذِه الْمَسْأَلَة
فَقَالَ بَعضهم إِن الحكم للرافع لِأَنَّهُ مُثبت وَغير سَاكِت وَلَو كَانَ نافيا فالمثبت مقدم عَلَيْهِ لِأَنَّهُ علم مَا خَفِي عَلَيْهِ
وَقَالَ بَعضهم إِن الحكم للْوَاقِف ويحكى عَن أَكثر أَصْحَاب الحَدِيث
وَقَالَ بَعضهم إِن الحكم للرافع إِلَّا أَن يقفه الْأَكْثَرُونَ
وَقد أَشَارَ إِلَى هَذَا

2 / 596