521

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

عُيَيْنَة
وَقد أَدخل عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ فيهم مَالك بن أنس وَلم يكن كَذَلِك وَلَا يُوجد لَهُ هَذَا إِلَّا فِي قَلِيل من حَدِيثه أرْسلهُ مرّة وأسنده أُخْرَى
وَقسم آخر قد صَحَّ عَنْهُم إِسْقَاط من لَا خير فِيهِ من أسانيدهم عمدا وَضم الْقوي إِلَى الْقوي تلبيسا على من يحدث وغرورا لمن يَأْخُذ عَنهُ ونصرا لما يُرِيد تأييده من الْأَقْوَال مِمَّا لَو سمى من سكت عَن ذكره لَكَانَ ذَلِك على أَو مَرضا فِي الحَدِيث
فَهَذَا رجل مَجْرُوح وَهَذَا فسق ظَاهر وَاجِب اطراح جَمِيع حَدِيثه صَحَّ أَنه دلّس فِيهِ أَو لم يَصح أَنه دلّس فِيهِ وَسَوَاء قَالَ سَمِعت أَو أخبرنَا أَو لم يقل كل ذَلِك مَرْدُود غير مَقْبُول لِأَنَّهُ سَاقِط الْعَدَالَة غاش لأهل الْإِسْلَام باستجازته مَا ذَكرْنَاهُ وَمن هَذَا النَّوْع كَانَ الْحسن بن عمَارَة وَشريك بن عبد الله القَاضِي وَغَيرهمَا
قَالَ عَليّ وَمن صَحَّ أَنه قبل التَّلْقِين وَلَو مرّة سقط حَدِيثه كُله لِأَنَّهُ لم يتفقه فِي دين الله ﷿ وَلَا حفظ مَا سمع وَقد قَالَ ﵊ نضر الله امْرأ سمع منا حَدِيثا فحفظه حَتَّى بلغه غَيره
فَإِنَّمَا أَمر ﵊ بِقبُول تَبْلِيغ الْحَافِظ
والتلقين هُوَ أَن يَقُول الْقَائِل حَدثَك فلَان بِكَذَا ويسمي لَهُ من شَاءَ من غير أَن يسمعهُ مِنْهُ فَيَقُول نعم
فَهَذَا لَا يَخْلُو من أحد وَجْهَيْن وَلَا بُد من أَحدهمَا ضَرُورَة إِمَّا أَن يكون فَاسِقًا يحدث بِمَا لم يسمع أَو يكون من الْغَفْلَة بِحَيْثُ يكون ذاهل الْعقل مَدْخُول الذِّهْن
وَمثل هَذَا لَا يلْتَفت إِلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ من ذَوي الْأَلْبَاب وَمن هَذَا النَّوْع كَانَ سماك بن حَرْب أخبر بِأَنَّهُ شَاهد ذَلِك مِنْهُ شُعْبَة الإِمَام الرئيس بن الْحجَّاج
وَأما النَّوْع الثَّانِي وَهُوَ الحَدِيث الضَّعِيف الَّذِي يكون مُوجب الرَّد فِيهِ وجود أَمر

2 / 573