513

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

أَزِيد من أَلفَيْنِ وَإِنَّمَا أوقعهم فِي الْأَخْذ بالمرسل أَنهم تعلقوا بِأَحَادِيث مرسلات فِي بعض مسائلهم فَقَالُوا فِيهَا بِالْأَخْذِ بالمرسل ثمَّ تَرَكُوهُ فِي غير تِلْكَ الْمسَائِل وَإِنَّمَا غَرَض الْقَوْم نصر الْمَسْأَلَة الْحَاضِرَة بِمَا أمكن من بَاطِل أَو حق وَلَا يبالون بِأَن يهدموا من ذَلِك ألف مَسْأَلَة لَهُم ثمَّ لَا يبالون بعد ذَلِك بِإِبْطَال مَا صححوه فِي هَذِه الْمَسْأَلَة إِذا أخذُوا فِي الْكَلَام فِي أُخْرَى
فَمَا أحد ينصح نَفسه يَثِق بِحَدِيث مُرْسل أصلا
وَقَالَ بعض الْحفاظ مِمَّن ينحو نَحْو ابْن حزم فِي عدم التقيد بقول من الْأَقْوَال قد تنَازع النَّاس فِي قبُول الْمَرَاسِيل وَفِي ردهَا
وَأَصَح الْأَقْوَال أَن مِنْهَا المقبول وَمِنْهَا الْمَرْدُود وَمِنْهَا الْمَوْقُوف فَمن علم من حَاله أَنه لَا يُرْسل إِلَّا عَن ثِقَة قبل مرسله وَمن عرف أَنه يُرْسل عَن الثِّقَة وَغير الثِّقَة كَانَ إرْسَاله رِوَايَة عَمَّن لَا يعرف حَاله فَهَذَا مَوْقُوف
وَمَا كَانَ من الْمَرَاسِيل مُخَالفا لما رَوَاهُ الثِّقَات كَانَ مردودا
وَإِذا كَانَ الْمُرْسل قد ورد من وَجْهَيْن وَكَانَ كل من الروايين قد أَخذ الْعلم عَن غير شُيُوخ الآخر فَهَذَا يدل على صدقه فَإِن من أخبر بِمثل مَا أخبر بِهِ الآخر مَعَ الْعلم بِأَن وَاحِدًا مِنْهُمَا لم يستفد ذَلِك من الآخر فَإِنَّهُ يعلم أَن الْأَمر كَذَلِك
ولنختم هَذَا المبحث بِكَلَام الإِمَام الشَّافِعِي ﵁ فَإِنَّهُ إِمَام الْكَلَام روى الْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل عَن شَيْخه الْحَاكِم عَن الْأَصَم عَن الرّبيع عَنهُ أَنه قَالَ الْمُنْقَطع مُخْتَلف فَمن شَاهد أَصْحَاب رَسُول الله ص = من التَّابِعين فَحدث حَدِيثا مُنْقَطِعًا عَن النَّبِي ص = اعْتبر عَلَيْهِ بِأُمُور مِنْهَا أَن ينظر إِلَى مَا أرسل من الحَدِيث
فَإِن شركه فِيهِ الْحفاظ المأمونون فَأَسْنَدُوهُ إِلَى رَسُول الله ص = بِمثل معنى مَا روى كَانَت هَذِه دلَالَة على صِحَة مَا قبل عَنهُ وَحفظه
وَإِن انْفَرد بِإِسْنَاد حَدِيث لم يشركهُ فِيهِ من يسْندهُ قبل مَا ينْفَرد بِهِ من ذَلِك

2 / 564