488

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

الْجمع بَينهمَا لاخْتِلَاف الْمحل وَالْحَال والقيد وَالْإِطْلَاق والحقيقة وَالْمجَاز وَاخْتِلَاف الزَّمَان حَقِيقَة أَو دلَالَة
وَبَيَانه أَن النصين إِذا تَعَارضا وَلم يكن أَحدهمَا خَاصّا وَالْآخر عَاما فإمَّا أَن لَا يكون بَينهمَا زمَان يصلح للنسخ فَفِي الخاصين يحمل أَحدهمَا على قيد أَو حَال أَو مجَاز مَا أمكن وَفِي العامين من وَجه يحمل على وَجه يتَحَقَّق الْجمع بَينهمَا وَفِي العامين لفظا يحمل أَحدهمَا على بعض وَالْآخر على بعض آخر أَو على الْقَيْد وَالْإِطْلَاق
وَأما أَن يكون بَينهمَا زمَان يصلح للنسخ بِأَن كَانَ الْمُكَلف يتَمَكَّن من الْفِعْل والاعتقاد أَو من الِاعْتِقَاد لَا غير على الِاخْتِلَاف فِيهِ فَيمكن الْعَمَل بالطريقين بالتناسخ والتخصيص وَالتَّقْيِيد وَالْحمل على الْمجَاز فِي العامين والخاصين فأصحاب الحَدِيث يرَوْنَ الْعَمَل بطرِيق التَّخْصِيص وَالْبَيَان أولى والمعتزلة يرَوْنَ الْعَمَل بالنسخ أولى
وَقَالَ مَشَايِخنَا وَهُوَ اخْتِيَار أبي مَنْصُور الماتريدي ينظر فِي عمل الْأمة فِي ذَلِك فَإِن حملوه على النّسخ يجب الْعَمَل بِهِ وَإِن حملوه لى التَّخْصِيص يجب الْعَمَل بِهِ وَإِن لم يعرف عمل الْأمة فِي ذَلِك على أحد الْوَجْهَيْنِ أَو اسْتَوَى عَمَلهم فِيهِ بِأَن عمل بَعضهم على أحد الْوَجْهَيْنِ وَبَعْضهمْ على الْوَجْه الآخر فَيرجع فِي ذَلِك إِلَى شَهَادَة الْأُصُول فَيعْمل بِالْوَجْهِ الَّذِي شهِدت بِهِ
وَإِن كَانَ أَحدهمَا خَاصّا وَالْآخر عَاما فَإِن عرف تاريخهما وَبَينهمَا زمَان يَصح فِيهِ النّسخ فَإِن كَانَ الْخَاص سَابِقًا وَالْعَام مُتَأَخِّرًا نسخ الْخَاص بِهِ وَإِن كَانَ الْعَام سَابِقًا وَالْخَاص مُتَأَخِّرًا نسخ من الْعَام بِقدر الْخَاص وَيبقى الْبَاقِي وَإِن وردا مَعًا وَكَانَ بَينهمَا زمَان لَا يَصح فِيهِ النّسخ يَبْنِي الْعَام على الْخَاص فَيكون المُرَاد من الْعَام مَا وَرَاء الْمَخْصُوص وَهَذَا قَول مَشَايِخ الْعرَاق وَالْقَاضِي أبي زيد وَمن تَابعه من دِيَارنَا
وَقَالَ الشَّافِعِيَّة يبْنى الْعَام على الْخَاص فِي الْفَصْلَيْنِ حَتَّى إِن الْخَاص السَّابِق

1 / 542