475

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

وَقد اعْترض على الْفَخر فِي هَذَا الْموضع بعض من يَقُول بِوُقُوع التَّعَارُض فِي كَلَام الشَّارِع على جِهَة التكافؤ فَأتى بِمَا لَا يخرج عَن دَائِرَة الخيال وَاكْتفى بذلك عَن الْإِتْيَان بمثال
الْفَائِدَة الثَّانِيَة
قد ذكر ابْن حزم فِي كتاب الإحكام فِي أصُول الْأَحْكَام مَبْحَث التَّعَارُض وَبَين فِيهِ مسلكه فَأَحْبَبْت إِيرَاد مَا ذكره على طَرِيق التَّلْخِيص قَالَ
فصل فِيمَا ادَّعَاهُ قوم من تعَارض النُّصُوص
قَالَ عَليّ إِذا تعَارض الحديثان أَو الْآيَتَانِ أَو الْآيَة والْحَدِيث فِيمَا يظنّ من لَا يعلم فَفرض على كل مُسلم اسْتِعْمَال كل ذَلِك لِأَنَّهُ لَيْسَ بعض ذَلِك بِأولى بِالِاسْتِعْمَالِ من بعض وَلَا حَدِيث بأوجب من حَدِيث آخر مثله وَلَا آيَة أولى بِالطَّاعَةِ من آيَة أُخْرَى مثلهَا كل من عِنْد الله ﷿ وكل سَوَاء فِي بَاب وجوب الطَّاعَة والاستعمال
قَالَ عَليّ وَلَا خلاف بَين الْمُسلمين فِي أَنه لَا فرق بَين وجوب طَاعَة قَول الله ﷿ ﴿وَأقِيمُوا الصَّلَاة﴾ وَبَين وجوب طَاعَة رَسُول الله ﷺ فِي أمره أَن يُصَلِّي الْمُقِيم ظهرا وَالْمُسَافر رَكْعَتَيْنِ وَأَنه لَيْسَ مَا فِي الْقُرْآن من ذَلِك بأوجب وَلَا أثبت مِمَّا جَاءَ من ذَلِك مَنْقُولًا نقلا صَحِيحا عَن النَّبِي ﷺ وَإِن كَانُوا قد اخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة الطَّرِيق الَّتِي بهَا يَصح النَّقْل فَقَط
فَإِذا ورد النصان كَمَا ذكرنَا فَلَا يَخْلُو مَا يظنّ بِهِ التَّعَارُض مِنْهُمَا وَلَيْسَ تَعَارضا من أحد أَرْبَعَة أوجه لَا خَامِس لَهَا
الْوَجْه الأول أَن يكون أَحدهمَا أقل مَعَاني من الآخر أَو يكون أَحدهمَا حاظرا وَالْآخر مبيحا أَو يكون أَحدهمَا مُوجبا وَالْآخر نافيا فَالْوَاجِب هَا هُنَا أَن يسْتَثْنى الْأَقَل مَعَاني من الْأَكْثَر مَعَاني وَذَلِكَ

1 / 529