460

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

بالشذوذ وَيُؤَيّد ذَلِك مَا ذكره الْحَاكِم فِي الشاذ من أَنه ينقدح فِي نفس النَّاقِد أَنه غلط وَلَا يقدر على إِقَامَة الدَّلِيل على لَك وَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من ذَلِك لَيْسَ مِمَّا ينقدح فِي نفس النَّاقِد أَنه غلط
وَأما الخليلي فَإِن الْجَواب عَنهُ وَإِن كَانَ لَيْسَ سهلا كالجواب عَن الْحَاكِم فَإِنَّهُ يُمكن أَن يُقَال إِنَّه لَيْسَ فِي كَلَامه مَا يمْنَع تَسْمِيَة مَا ذكر من الْأَحَادِيث السَّابِقَة وَنَحْوهَا صَحِيحا وَلَا يُنَافِي ذَلِك قَوْله إِنَّه يتَوَقَّف فِيهِ وَلَا يحْتَج بِهِ أَلا ترى أَنهم يَقُولُونَ إِن الْحَدِيثين الصَّحِيحَيْنِ إِذا تَعَارضا وَلم يُمكن الْجمع بَينهمَا وَلَا تَرْجِيح أَحدهمَا على الآخر توقف فيهمَا فالتوقف فِي الحَدِيث لعَارض لَا يمْنَع من تَسْمِيَته صَحِيحا
والشذوذ وَنَحْوه يُطلق غَالِبا على مَا يتَعَلَّق بِالْمَتْنِ لوُجُود مَا يَقْتَضِي لَك فِيهِ أَو فِي طَريقَة وَقد يُطلق على مَا يتَعَلَّق بِالْمَتْنِ أَو السَّنَد وَعَلِيهِ يُقَال الشذوذ هُوَ مُخَالفَة الثِّقَة لمن هُوَ أرجح مِنْهُ سَوَاء كَانَت بِالزِّيَادَةِ أَو النَّقْص فِي الْمَتْن أَو السَّنَد
مِثَال الشذوذ فِي الْمَتْن مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عبد الْوَاحِد بن زِيَاد عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا إِذا صلى أحدكُم رَكْعَتي الْفجْر فليضطجع عَن يَمِينه
قَالَ الْبَيْهَقِيّ خَالف عبد الْوَاحِد الْعدَد الْكثير فِي هَذَا فَإِن النَّاس إِنَّمَا رَوَوْهُ من فعل النَّبِي ﷺ لَا من قَوْله وَانْفَرَدَ عبد الْوَاحِد من بَين ثِقَات أَصْحَاب الْأَعْمَش بِهَذَا اللَّفْظ
وَمن أَمْثِلَة الشاذ من الْأَحَادِيث حَدِيث يَوْم عَرَفَة وَأَيَّام التَّشْرِيق أَيَّام أكل وَشرب فَإِن الْمَحْفُوظ فِي ذَلِك إِنَّمَا هُوَ أَيَّام التَّشْرِيق أَيَّام أكل وَشرب وَقد جَاءَ الحَدِيث من جَمِيع الطّرق على هَذَا الْوَجْه
وَأما زِيَادَة يَوْم عَرَفَة فِيهِ فَإِنَّمَا بهَا مُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح عَن أَبِيه عَن عقبَة بن عَامر غير أَن هَذَا الحَدِيث وَهُوَ حَدِيث مُوسَى قد حكم بِصِحَّتِهِ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقَالَ إِنَّه على شَرط مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ إِنَّه حسن

1 / 514