458

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

الشاذ وَالْمَحْفُوظ وَالْمُنكر وَالْمَعْرُوف
اخْتلفُوا فِي حد الحَدِيث الشاذ فَقَالَ جمَاعَة من عُلَمَاء الْحجاز هُوَ مَا روى الثِّقَة مُخَالفا لما رَوَاهُ النَّاس وَعبارَة الشَّافِعِي فِي ذَلِك لَيْسَ الشاذ من الحَدِيث أَن يروي الثِّقَة مَا لَا يروي غَيره إِنَّمَا الشاذ أَن يروي الثِّقَة حَدِيثا يُخَالف مَا روى النَّاس وَهُوَ مشْعر بِأَن الْمُخَالفَة الثِّقَة لمن هُوَ أرجح مِنْهُ وَإِن كَانَ وَاحِدًا كَافِيَة فِي الشذوذ
وَقَالَ أَبُو يعلى الخليلي الَّذِي عَلَيْهِ حفاظ الحَدِيث أَن الشاذ مَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا إِسْنَاد وَاحِد يشذ شيخ ثِقَة كَانَ أَو غير ثِقَة فَمَا كَانَ من غير ثِقَة فمتروك لَا يقبل وَمَا كَانَ عَن ثِقَة يتَوَقَّف فِيهِ وَلَا يحْتَج بِهِ فَلم يشْتَرط فِي الشاذ تفرد الثِّقَة بل مُطلق التفرد
وَقَالَ الْحَاكِم الشاذ هُوَ الحَدِيث الَّذِي يتفرد بِهِ ثِقَة من الثِّقَات وَلَيْسَ لَهُ أصل بمتابع لذَلِك الثِّقَة فَلم يشْتَرط فِيهِ مُخَالفَة النَّاس وَذكر أَنه يغاير الْمُعَلل من حَيْثُ إِن الْمُعَلل وقف على علته الدَّالَّة على جِهَة الْوَهم فِيهِ من إِدْخَال حَدِيث فِي حَدِيث أَو وهم راو فِيهِ أَو وصل مُرْسل ومحو ذَلِك والشاذ لم يُوقف فِيهِ على عِلّة لذَلِك
قَالَ بعض الْعلمَاء وَهَذَا مشْعر بِأَنَّهُ أدق من الْمُعَلل فَلَا يتَمَكَّن من الحكم بِهِ إِلَّا من مارس الْفَنّ وَكَانَ فِي الذرْوَة الْعليا من الْفَهم الثاقب وَالْحِفْظ الْوَاسِع
وَمن أوضح أمثلته مَا أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق عبيد بن غَنَّام النَّخعِيّ عَن عَليّ بن حَكِيم عَن شريك عَن عَطاء بن السَّائِب عَن أبي الضُّحَى عَن ابْن عَبَّاس قَالَ فِي كل أَرض نَبِي كنبيكم وآدَم كآدم ونوح

1 / 512