451

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

وَقد انتصر طَائِفَة لَهما فِيهَا وَطَائِفَة قررت قَول المنتقد وَالصَّحِيح التَّفْصِيل فَإِن فِيهَا مَوَاضِع منتقدة بِلَا ريب مثل حَدِيث أم حَبِيبَة وَحَدِيث خلق الله التربة يَوْم السبت وَحَدِيث صَلَاة الْكُسُوف بِثَلَاث ركوعات وَأكْثر وفيهَا مَوَاضِع لَا انتقاد فِيهَا فِي البُخَارِيّ فَإِنَّهُ أبعد الْكِتَابَيْنِ عَن الانتقاد وَلَا يكَاد يروي لفظا فِيهِ انتقاد إِلَّا ويروي اللَّفْظ الآخر الَّذِي يبين أَنه منتقد فَمَا فِي كِتَابه لفظ منتقد إِلَّا وَفِي كِتَابه مَا يبين أَنه منتقد
وَفِي الْجُمْلَة من نقد سَبْعَة آلَاف دِرْهَم فَلم يبهرج فِيهَا إِلَّا دَرَاهِم يسيرَة وَمَعَ هَذَا فَهِيَ مفيدة لَيست مغشوشة مَحْضَة فَهَذَا إِمَام فِي صَنعته والكتابان سَبْعَة آلَاف حَدِيث وَكسر وَالْمَقْصُود أَن أحاديثهما نقدها الْأَئِمَّة الجهابذة قبلهم وبعدهم وَرَوَاهَا خلائق لَا يُحْصى عَددهمْ إِلَّا الله فَلم ينفردا لَا بِرِوَايَة وَلَا بتصحيح وَالله سُبْحَانَهُ هُوَ الحفيظ يحفظ هَذَا الدّين كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّا نَحن نزلنَا الذّكر وَإِنَّا لَهُ لحافظون﴾
هَذَا وكما يتَفَاوَت الصَّحِيح بِالنّظرِ إِلَى الْأَوْصَاف الْمُقْتَضِيَة للصِّحَّة فِيهِ يتَفَاوَت الْحسن بِالنّظرِ إِلَى الْأَوْصَاف الْمُقْتَضِيَة لِلْحسنِ فِيهِ
وَأَعْلَى مَرَاتِب الْحسن رِوَايَة بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده وَعَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَابْن إِسْحَاق عَن التَّيْمِيّ وأمثال ذَلِك
وَيَتْلُو ذَلِك رِوَايَة الْحَارِث بن عبد الله وَعَاصِم بن ضَمرَة وحجاج بن أَرْطَاة وَنَحْوهم مِمَّن اخْتلف فِي تَحْسِين حَدِيثه وتضعيفه
قَالَ بعض الباحثين إِن الَّذِي لَهُ مَرَاتِب إِنَّمَا هُوَ الْحسن لذاته وَأما الْحسن

1 / 505