قال ابن جني: وأما الممدود فكل اسم وقعت في آخره همزة قبلها ألف نحو: كساء ورداء، والإعراب جار عليه تقول: هذا كساء ورداء، ورأيت كساء ورداء، ومررت بكساء ورداء. والمهموز كله يجري عليه ما يجري على الصحيح تقول: هذا قارئ ومنشئ ومبتدئ. ورأيت قارئًا ومنشئًا ومبتدئًا، ومررت بقارئ ومنشئ ومبتدئ، وإذا أسكن ما قبل الياء جرت مجرى الصحيح، تقول: هذا ظبي ونحي، ورأيت ظبيًا ونحيًا، ومررت بظبي ونحي، وكذلك الياء المشددة، تقول: هذا صبي وكرسي، ورأيت صبيًا وكرسيًا، ومررت بصبي وكرسي.
ــ
قال ابن الخباز: والممدود والمهموز وما آخره ياء قبلاه ساكن أو آخره ياء مشددة ليس بمنقوص، ولا مقصور، وإنما ذكره في الباب، لأنه يشبه المعتل، فالممدود: ما كان آخره همزة قبلها ألف نحو: كساء ورداء، وشبهه بالمعتل أن همزته منقلبة عن واو أو ياء، فأصل كساء كساو، لأنه من الكسوة. وأصل رداء رداي من الردية، والإعراب جار عليه، لأن الهمزة حرف صحيح تقول: هذا كساء، ورأيت كساء، ومررت بكساء.
ولم يذكر أبو الفتح الوقف عليه، ونحن نذكره فنقول: إذا وقفت عليه في حال الرفع والجر أسكنت فقلت: هذا كساء ومررت بكساء، وفي بيان الهمزة للسامع عسر لبعد مخرجها، وتبدل من التنوين في النصب ألفًا كقولك: لبست رداءًا، وقال بعض العرب: «شربت مايا» فأبدل من الهمزة ياء لوقوعها بين ألفين وهذا قليل وإذا كان غير منون فهو ساكن في الأحوال الثلاث. تقول: رأيت الكساء فتسكن، لأنه لا تنوين.
والمهموز ما آخره، همزة، وهو أربعة أقسام: الأول: ما قبل همزته حرف ساكن كدفء وجزءٍ خبء وهذا في الوقف والوصل كالصحيح تقول في الوصل هذا دفء، ورأيت دفأ ومررت بدفء، وتقول في الوقف: هذا دفء، ومررت بدفء، ورأيت دفأ. الثاني: ما قبل همزته فتحة كرشأ =
1 / 87
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)