قال ابن جني: فإذا وقفت على ما لا تنوين فيه وقفت بالياء ساكنة، تقول في الوقف: هذا القاضي، ومررت بالقاضي، ويجوز أن تقف بلا ياء فتقول: هذا القاض، ومررت بالقاض، وتقول في النصب: رأيت القاضي، تقف بالياء لا غير.
ــ
= لأن حكم الواحد من المنقوص كحكم جميعه فذكر بعضه كذكر كله. وإذا قلت: هذا القاضي، ومررت بالقاضي، فالأصل ضم الياء وكسرها، فزالت الحركتان ١٠/ب لاستثقالهما، وبقيت الياء ساكنة، لأنه لا موجب لحذفها وقد تحذف / في الشعر ضرورة. أنشد سيبويه للأعشى:
وتقول: رأيت القاضي، ورأيت قاضيك، فتفتح الياء لخفة الفتحة. ولا يجوز حذفها في حال، لتحركها في الوصل فهي كالحرف الصحيح.
قال ابن الخباز: وإذا وقفت على غير المنون مرفوعًا ومجرورًا فللعرب فيه مذهبان: أحدهما: وهو الأكثر إثبات الياء كقولك: (هذا القاضي، ومررت بالقاضي) لأن الياء حرف إعراب ثبت في الوصل فثبت في الوقف كالدال من زيد. والثاني: وهو قلل: حذف الياء، لأنهم قصدوا الفرق بين الوصل والوقف، وكان الوقف أولى بالحذف، لأنه من مواضع التغيير، وتقول في النصب: (رأيت القاضي) تقف بالياء لا غير، لأن الياء متحركة في الوصل فسكونها في الوقف يفرق بينهما وقد تحصنت بالحركة فلم تحذف
القسم الثاني: المقصور وسمي بذلك لوجهين: أحدهما: أن إعرابه مقدر في =
1 / 83
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)