قال ابن جني: وهو على ضربين: منقوص، ومقصور. فالمنقوص: كل اسم وقعت في آخره / ياء قبلها كسرة نحو: القاضي والداعي، فهذه الياء لا تدخلها ضمة ولا كسرة وإن لقيها ساكن بعدها حذفت لالتقاء الساكنين، تقول في الرفع: هذا قاضٍ يا فتى، وفي الجر: مررت بقاض يا فتى، وكان الأصل فيه: هذا قاضي، ومررت بقاضي، فأسكنت الياء استثقالًا للضمة والكسرة عليها.
وكان التنوين بعدها ساكنًا فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، وبقيت الكسرة قبلها تدل عليها، فإن نصبت المنقوص جرى مجرى الصحيح لخفة الفتحة تقول في النصب: رأيت قاضيًا يا فتى، ففتحة الياء علامة النصب.
ــ
(باب إعراب الاسم المعتل)
قال ابن الخباز: انقسام المعتل إلى المنقوص والمقصور، لأن أخر الاسم إن كان ألفًا فهو مقصور. وإن كان واوًا أو ياء فإن كان قبلهما ساكن كدلو وظبي فهو في حكم الصحيح، وسيأتي ذكره بتوفيق الله تعالى. وإن كان قبلهما فتحة انقلبتا ألفا نحو عصا ورحا، وهو مقصور. وإن كان قبلهما كسرة انقلبت الواو ياء وسلمت الياء نحو: الداعي والقاضي، وذلك منقوص. وإن قبلهما ضمة أبدلت من الضمة كسرة ومن الواو ياءً وسلمت الياء، وذلك نحو قولك في جمع جرو وظبي: «أجر وأظب» وأصلهما أجرو وأظبي، فأبدلت من ضمة الراء والباء كسرة، فانقلبت الواو بعد الراء ياءً، وسلمت الياء بعد الباء فصارا: أجريا وأظبيا وهو منقوص. قال مالك الخناعي:
٩ - ليث هزير مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس =
1 / 79
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)