قال ابن جني: فإن كانت بعد الألف راء مكسورة، جازت إمالة الألف، وإن كانت قبل الألف هذه الحروف غير مكسورة وذلك نحو: «ضارب، وصارم، وطارد، وظافر، وخارب، وغارم، وقادر». قال الشاعر:
عسى الله يغني عن بلاد ابن قادر ... بمنهمر جون الرباب سكوب
فإن كانت الراء مضمومة أو مفتوحة، منعت الإمالة كما/ تمنع المستعلية وذلك نحو: رأيت فراشًا، وهذا سراج، وهذا حمار، ورأيت حمارًا.
ــ
= فإن كان المستعلى ساكنًا وقبله حرف مكسور، وذلك نحو: مصباح ومضحاك ومطعام وإظلام وإخلاف ومعناج ومقلات، فإن العرب مختلفون فيه: منهم من يميله، ومنهم من يفخمه، فمن أمال: احتج بأن الكسرة التي تجاور المستعلي كأنها فيها فصار «مصباح كصباح» وكذلك البواقي، ومن فخم: احتج بأن الفتحة التي في الحرف الذي بعد المستعلى كانها فيه فصار مغناج كغزالوكذلك البواقي.
قال ابن الخباز: وأما الراء فليست بحرف مستعل، وإنما هي مكررة، وإنما سميت مكررة، لأنك إذا نطقت بها تعثر طرف اللسان فكنت كالناطق براءين، ومن حكمها في الإمالة: أنها تمنع كمنع المستعلية في بعض المواضع، وتغلب المستعلية في بعض المواضع، فمن مواضع غلبتها: أنها إذا كانت مكسورة بعد الألف التي بعد المستعلية جازت إمالتها، وذلك نحو: صارف، وضارب، وطارد، وخارج، وغارب، وقارب. وكذلك إن كانت الراء بعد الألف بحرف، نحو: صادر وضامر وطاهر وظافر وخاسر وقادر وغادر، وقرأ أبو عمرو: ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار﴾، ﴿وما للظالمين من أنصار﴾، ﴿إن في ذلك لعبرة لأولى الأبصار﴾ و﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ وقال
1 / 607
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)