قال ابن جني: وأما/ دخولها الحرف ففي موضع واحد، وهو لام التعريف نحو الغلام والجارية والكلام فاللام للتعريف، والألف قبلها همزة وصل.
ومتى استغنيت عن همزة الوصل بغيرها حذفتها تقول في الاستفهام: «أبن زيد عندك؟ حذفت همزة الوصل استغناء عنها بهمزة الاستفهام، قال الشاعر:
فقالت أبن قيس ذا ... وبعض الشيب يعجبها
وتقول في الاستفهام: أشتريت لزيد ثوبًا؟ أستخرجت له مالًا؟ فتفتح لأنها همزة الاستفهام.
قال ذو الرمة:
استحدث الركب عن أشياعهم خبرًا ... أم عاود القلب من أطرابه طرب
ــ
قال ابن الخباز: وأما دخولها على الحروف ففي موضع واحد، وهو لام التعريف نحو: «الغلام والجارية» ذهب سيبويه إلى أنحرف التعريف اللام، والهمزة قبله همزة وصل واحتج على ذلك من أوجه: الأول: أن الهمزة استمر حذفها في الدرج. الثاني: أن «لام» التعريف نقيض «لا» بتنوين التنكير، وذلك على حرف فيكون هذا على حرف. الثالث: أن لام التعريف شديدة الامتزاج بالاسم، لأنها تغير طبيعة المعنى من العموم إلى الخصوص، فإذا كانت على حرف كانت أشد امتزاجًا، وذهب الخليل: إلى أن «أل» بمنزلة «قد» والهمزة في الأصل همزة قطع، واحتج على ذلك بأوجه: الأول: أن الهمزة مفتوحة ولو كانت همزة وصل لكانت مكسورة. والثاني: أن «أل» مختص بالأسماء كما أن «قد» مختص بالأفعال، فيكون على حرفين مثله. الثالث: أنهم قالوا في التذكير: «ألي» كما قالوا: قدي، فدل على أنه حرفين، وهذه مسألة تحتمل كلامًا أكثر من هذا لا يليق بهذا المختصر.
ومتى استغنيت عن همزة الوصل حذفتها، وذلك في الدرج، وحذفها على نوعين: أحدهما: أن تحذف وقبلها متحرك كقولك: أبن زيد عندك؟ أشتريت لزيد
1 / 576
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)