٣/أ= ... / وانقسام الكلم إلى المعرب والمبني ضروري، لأنه دائر بين النفي والإثبات، لأن المعرب ما تغير آخره لتغير العوامل. والمبني ما ثبت آخره على صورة واحدة، وإن اختلفت العوامل.
وبدأ بتعريف المعرب لوجهين: أحدهما: أنه قسمان، والمبني ثلاثة أقسام، والاثنان قبل الثلاثة، والثاني: أن الاسم مقدم على الفعل والحرف، والإعراب أصل فيه. فإن قلت: فلم لم يذكر المبني في هذا الباب؟ قلت: ذكره فيه على سبيل الإجمال، وفي الباب الذي يتلوه على سبيل التفصيل.
وقوله: (وما عداهما) معناه ما تجاوزهما، يقال: عداك الذم أي: تجاوزك والسائر: البقية، واشتقاقه من السؤر وهي الفضلة في الإناء. يقال: أشار إذا بقى ونقل عن أبي زكريا أن السائر يجيء بمعنى الجميع. قال الراجز:
٢ - لو أن من يزجر بالحمام ... يقوم يوم وردها مقامي
* إذن أصل سائر الأحكام *
وقوله: (غير معرب) توكيد، لأن قوله: (مبني) يغني عنه، وليس كذلك قوله سبحانه: ﴿أموات غير أحياء﴾ فإن معنى قوله: ﴿غير أحياء﴾ لا تجوز عليها الحياة، لأنها أحجار.
ومعنى المتمكن في اللغة ظاهر، يقال: تمكن فلان عند السلطان واستمكن، إذا نفذت أقواله وأفعاله، وسمى النحويون به الاسم المعرب، لأن الأصل في الأسماء الإعراب، فما كان منها معربًا فهو باق على أصله، وذلك هو المتمكن، ويطلقون المتمكن على الظرف، ويعنون به الظرف الذي يجوز نقله عن الظرفية كيوم وليلة، تقول: سرت اليوم، فتجعله ظرفًا، ومضى اليوم، فتجعله غير ظرف.
1 / 65
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)