وأشار إليه في مقدمة كتابه: «وكلما مررت ببيت ذكرت إعرابه أو بلفظ لغوي جليته تجلية تزيل استغرابه» ومن أمثلة ذلك: قوله في (باب الاستثناء) قال النابغة:
وقفت فيها أصيلالًا أسائلها ... عبت جوابًا وما بالربع من أحد
إلا أواري لأيامًا أبينها ... والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد
أصيلال: جمع أصيل، والأصيل: بعد العشي، وعبت: أصله عييت، فأدغمت، وجوابًا: منصوب على حذف حرف الجرو أي: عيت بجواب، ويجوز أن يكون تمييزًا، والربع: منزل القوم في الربيع، استعمل في كل منزل، والأواري: واحدها أري. واللأى: البطء، يقال: ألأى أمره أي: أبطأ، و«ما» زائدة، والنؤى: حفيرة تحفر حول البيت تمنع المطر منه، والمظلومة: الأرض المحفورة، والجلد: الصلبة.
وقال في (باب حروف الجر) وأما قوله:
* لواحق الأقراب فيها كالمقق*
فإنه يصف حميرًا، واللواحق: الضوامر، والأقراب: جمع قرب وهي الخواصر، والمقق: الطول، وإنما يريد فيها مقق.
تلك بعض النصوص التي توضح لنا اهتمام ابن الخباز بتفسير بعض الألفاظ الغربية وهي كثيرة في كتابه مما يشعر بأنه كان لغويًا بارعًا.
١٢ - استخدام أسلوب التساؤل:
كثيرًا ما يستعمل ابن الخباز في كتابه أسلوب التساؤل متمثلًا في قوله: «فإن قلت ... قلت» وذلك ليوضح لنا بعض العلل والأحكام النحوية، ومن أمثلة ذلك قوله في (باب إن وأخواتها) فإن قلت: فهلا نصبتهما؟
قلت: إن غير فعل، ولو نصبتها لخلا الكلام من المرفوع.
فإن قلت: فهلا رفعتهما؟
قلت: لو رفعتهما لزادت على الفعل بشيء لا يكون فيه، وذلك أن الفعل لا يكون له فاعلان، فكيف يكون لأن مشبهان بالفاعل؟
فإن قلت: فلم قدم المنصوب على المرفوع؟
قلت: لوجهين: أحدهما: أن الخبر قد يكون مضمرًا، فلو قدم لاتصل بإن
1 / 51
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)