البصرية، أما المصطلحات الكوفية فقليلة جدًا في كتابه.
وإليك بعض النصوص التي تبرز لنا هذه الحقيقة.
قال ابن الخباز: (باب الإعراب والبناء) والجر اختصاص الآخر بالكسرة التي يحدها العامل.
وقال في (الباب السابق): ويدخل حرف الجر على أين ولا يدخل على كيف.
وقال: (باب إعراب الاسم الواحد) وتوهم بعض العصريين أن قسمة الصحيح إلى المنصرف وغير المنصرف مؤذنة بأن المعتل ليس كذلك وهذا توهم باطل.
وقال: (باب خبر المبتدأ): «إنما أخبر عن المبتدأ بالجملة لوجهين: أحدهما: التوسع في العبارة، لأن الجملة تتضمن ضميرًا يعود على المبتدأ والضمير هو المبتدأ في المعنى».
وقال: (باب إن وأخواتها): «فإن كان الخبر ظرفًا أو حرف جر، جاز تقديمه على الاسم».
فهذه المصطلحات التي استعملها ابن الخباز وهي الجر، والمنصرف، والضمير والمضمر، والظرف، كلها مصطلحات بصرية، ومع ذلك لم يمتنع عن استعمال بعض المصطلحات الكوفية كالصفة والموصوف.
٤ - القياس:
القياس اللغوي: هو عملية فكرية يقوم بها الإنسان الذي ينتمي إلى جماعة لغوية، ويجري بمقتضاها على الاستعمال المطرد في هذه الجماعة. وقد عرفه النحويون بتعريفات كثيرة متقاربة، أهمها: أنه حمل غير المنقول على المنقول في حكم لعلة جامعة، ففي عملية القياس أصل هو المنقول، وفرع هو غير المنقول، وعلة تجمع بينهما، وحكم يحكم به لغير المنقول بواسطة العلة.
وإذا استقرأنا المؤلفات النحوية المتقدمة منها والمتأخرة أدركنا بوضوح مدى مواكبة فكرة القياس لفكرة التأليف النحوي، فلقد وصف عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي بأنه أول من بعج النحو ومد القياس ووصف الخليل بن أحمد بأنه
1 / 40
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)