526

Te'vilâtü Ehli's-Sünnet

تأويلات أهل السنة

Soruşturmacı

د. مجدي باسلوم

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

بيروت

قيل: بينا أَمر مُحَمَّد ﷺ بالآيات، والحجج التي أَقامها: أَنه رسول لمن آمن به، وصدقه، ولم يعانده.
* * *
قوله تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩) وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١٢٠) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٢١) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٢٢) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (١٢٣)
وقوله: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا).
قيل: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ) يا مُحَمَّد؛ لتدعوَهم إلى الحق، وهو التوحيد.
وقيل: بالحق: بالقرآن.
وقيل: بالحق: بالحجج والآيات.
قوله تعالى: (بَشِيرًا) لمن أَطاعه بالجنة، (وَنَذِيرًا) لمن عصاه وخالف أمره بالنار.
وقيل: بالحق الذي لله على الخلق، والحق الذي لبعضٍ على بعض؛ لتدعوهم إليه وتدلهم عليه.
وقوله: (وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ).
وجائز أن يكون بمعنى: لَا تَسْأَلْ بعد هذا عنهم. ولم يُذكر أَنه سئل عنهم بعده؛ فيكون ذلك آية له بما هو خبر عن علم الغيب.
قيل: إن رسول اللَّه ﷺ قال: " ليت شعري! ما فعل أَبواي؟ " فأَنزل اللَّه - تعالى -

1 / 550