411

Interpretation of Quranic Verses Revealed About the Prophet ﷺ and His Family

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي ﷺ وآله

إليهم.

فقال له: خذ في شأنك.

فخرج إليهم، فهزموه وقتل من أصحابه ما شاء الله.

ومكث رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أياما يدعو عليهم، ثم أرسل بلالا وقال: ايتني(1) ببردي النجراني وقباي الخطية، ثم دعا عليا (عليه السلام) فعقد له، ثم قال: أرسلته كرارا غير فرار، ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني رسولك فاحفظني فيه، وافعل به وافعل(2)، فقال له من ذلك ما شاء الله».

قال أبو جعفر (عليه السلام): «وكأني انظر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) شيع عليا (عليه السلام) عند مسجد الاحزاب وعلي (عليه السلام) على فرس أشقر مهلوب(3) وهو يوصيه».

قال: «فسار، فتوجه نحو العراق، حتى ظنوا أنه يريد بهم غير ذلك الوجه، فسار بهم حتى استقبل الوادي من فمه، وجعل يسير الليل ويكمن النهار، حتى إذا دنا من القوم أمر أصحابه أن يطعموا الخيل وأوقفهم مكانا وقال: لا تبرحوا مكانكم، ثم سار أمامهم.

فلما رأى عمرو بن العاص ما صنع وظهر آية الفتح قال لابي بكر: إن هذا شاب حدث وأنا أعلم بهذه البلاد منه، وهاهنا عدو هو أشد علينا من بني سليم: الضباع والذئاب، فإن خرجت علينا نفرت بنا، وخشيت أن تقطعنا، فكلمه يخلي عنا نعلوا الوادي.

قال: فانطلق فكلمه وأطال ولم يجبه حرفا.

فرجع إليهم فقال: لا والله ما أجاب إلي حرفا.

فقال عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب: انطلق إليه لعلك أقوى عليه من

Sayfa 492