394

Ahkam'ı Açıklama

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

Bölgeler
Tunus

(اعلم) رزقني الله وإياك التوفيق والهداية إلى أحسن طريق إن أبحاث الشفعة ستة (الأول) في معناها لغة واصطلاحا (والثاني) في أركانها (والثالث) في أسبابها وشروطها وموانعها (والرابع) في حكمها (والخامس) في حكمتها (والسادس) في اصل مشروعيتها (فإما) معنى الشفعة في اللغة هو قول صاحب المصباح شفعت الشيء شفعا من باب نفع ضممته إلى الفرد وشفعت الركعة جعلتها اثنتين ومن هنا اشتقت الشفعة وهي مثل غرفة لان صاحبها يشفع ماله بها وهي اسم للملك المشفوع مثل اللقمة اسم للشيء الملقوم وتستعمل بمعنى التملك لذلك الملك ومنه قولهم من ثبتت له شفعة فاخر الطلب بغير عذر بطلت شفعته ففي هذا المثال جمع بين المعنيين فان الأولى للمال والثانية للتملك ولا يعرف لها فعل اه. ونقل ابن ناجي الشفعة بسكون الفاء وضمها. وقال ابن رشد الأصل في تسمية اخذ الشريك الشقص الذي باع شريكه من المشتري بالثمن الذي اشتراه به شفعة هو إن الرجل في الجاهلية كان إذا اشترى حائطا أو منزلا أو شقصا من حائط أو منزل اتاه المجاور أو الشريك فيشفع إليه في أن يوليه إياه ليحصل له الملك أو يندفع عنه الضرر حتى يشفعه فيه فسمي ذلك شفعة وسمي الأخذ شفيعا والمأخوذ منه مشفوعا عليه اه فتكون مأخوذة من الشفاعة كذا قال بعضهم (وفي) حاشية قنون على الزرقاني قيل من الشفع بمعنى الزيادة لأنه يزيد مال شريكه لماله ومنه قول الله تعالى من يشفع شفاعة حسنة أي يزد عملا صالحا لعمله كذا في بعض التفاسير اه (وإما) معناها في الاصطلاح فقد عرفها الإمام ابن عرفة بقوله هي استحقاق شريك اخذ مبيع شريكه بثمنه اه أي للشريك اخذ مبيع شريكه من المشتري بثمنه الذي وقع البيع به أو تركه له بسبب الاستحقاق الذي ثبت له بالبيع هذا هو المراد بالاستحقاق هنا لا الاستحقاق الأتي في بابه وعرفها الشيخ خليل بقوله الشفعة اخذ شريك ممن تجدد ملكه اللازم اختيارا # بمعاوضة عقارا بمثل الثمن أو قيمته أو قيمة الشقص اه. وأما أركانها فخمسة المأخوذ منه والأخذ والمأخوذ والمأخوذ به والصيفة (فأما) المأخوذ منه فهو الشريك الذي تجدد ملكه بالشروط الآتية لا المجاور خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه وعن سائر الايمة وأما الأخذ فلا يتوجه له أخذ المبيع بالشفعة كما في ابن راشد إلا عند وجود المقتضى وهو وجود الشرط والسبب وانتفاء المانع (والسبب نفس) البيع ويشترط في كونه سببا خمسة شروط أن يكون الشفيع مالكا للرقبة وان يخرجه البائع عن ملكه بمعاوضه من بيع ونحوه وأن يكون البيع صحيحا إذ لا شفعة في الفاسد إلا بعد الفوات وأن يكون لازما فلا شفعة في الخيار إلا بعد لزومه وان يكون الملك سابقا على البيع فلو اشترى رجلان دارا صفقة واحدة فلا شفعة لاحدهما على الأخر. وأما الشروط فأربعة (الأول) أن يشفع ليملك لا لبيع (الثاني) بقاء الحصة التي يستشفع بها (الثالث) معرفة الثمن (الرابع) أن يكون البيع ثابتا (فرع) لو باع عامل المغارسة نصيبه بعد تمام العمل المشترط بينه وبين مالك الأرض فلرب الأرض أخذه بالشفعة ولو باعه قبل تمام العمل فلرب الأرض أن يرده إليه بالشفعة لأن العامل له أن يبيع قبل ذلك على طريقة ابن رشد المعمول بها وستأتي في فصل الاغتراس (وأما) المانع فهو التصريح بالإسقاط أو ما يقوم مقامه كما يأتي (وأما) المأخوذ فهو العقار وما الحق به كما سيذكره في النظم (وأما) المأخوذ به فهو ما دفعه المشتري للبائع أو لغيره كأجر كاتب الوثيقة وثمن الرق وغيرهما من المصاريف الأتي ذكرها في ءاخر بيت من الفصل ثم أن المدفوع لا يخلو أما أن يكون مثليا أو مقوما أو غيرهما فإن كان مثليا كالدراهم والحبوب فعلى الشفيع مثله للمشتري نقدا إن كان البيع نقدا أو إلى أجل أن كان البيع إلى أجل بشروطه الآتية ءاخر الفصل وبرهنه وضامنة إن كان كذلك وإن كان مقوما كالأصول والعروض فعليه قيمة ذلك الأصل أو العرض للمشتري يوم البيع كما يدفع للمشتري قيمة ما أحدثه من حفر بئر وغرس وبناء قائما لا منقوضا وإن كان غير مثلي ولا مقوم # كالشقص الدفوع للزوجة مهرا أو للزوج خلعا أو صلحا عن دم عمدا فالشفعة تكون بقيمة الشقص المدفوع لما ذكر لأن النكام والخلع ودم العمد لا ثمن لها معلوم كما ياتي في كلام الناظم. وفي الحطاب من نكح على تفويض فدفع لزوجته شقصا قيل بنائه شفع فيه بقيمته فان دفعه بعد بنائه شفع فيه بمهر المثل اتفاقا فيهما والشقص بكسر الشين العجمة هو النصيب اه (وأما) الصيغة فهو كل ما يدل على الأخذ بالشفعة كالبيع. ويملك الشفيع الشقص بأحد أمور ثلاثة أما بحكم وأما بدفع الثمن وإن لم يرض به المشتري وإما بالأشهاد بمحضر المشتري على القول الراجح كما لابن عبد السلام بناء على انها بيع وهو المشهور لا أنها استحقاق فقط حتى لا يشترط حضوره كما لابن عرفه (وأما) خفية فإنه باق على شفعته ويسكت حتى يجاوز الأمد المسقط للشفعة في حق الحاضر ثم يقوم بطلبها فلا ينفعه ذلك كما في الزرقاني وغيره وإنما لا ينفعه إذا كان لغير عذر وإما إذا كان لعذر فإن شفعته لا تسقط كما يأتي (وأما) حكمها فبالنسبة للشفيع الجواز على الأصل وبالنسبة للمشتري وجوب التسليم عند وجوب السبب والشرط وانتفاء المانع كما في لب اللباب (وإما) الحكمة فيها من الشارع فلدفع ضرر الشركة التي لا تخلو من نزاع وضياع المال المشترك غالبا (وإما) الأصل في مشروعيتها فقد ثبت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة فيما لم ينقسم بين الشركاء فإذا وقعت الحدود وصرف الطرق فلا شفعة ولذا قال في التوضيح لا خلاف بين الايمة في وجوب الشفعة وإلى هذا الأصل اشار الناظم بقوله

(وفي الأصول شفعة مما شرع ... في ذي الشياع وبحد تمتنع)

(ومثل بئر وكفحل النخل ... تدخل فيها تبعا للأصل)

(والماء تابع لها فيه احكم ... ووحده أن أرضه لم تقسم)

Sayfa 98