384

Ahkam'ı Açıklama

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

Bölgeler
Tunus

وأما ما ذكره معه من الطلاق والعتق فهو استطراد لمناسبة وجود التفويت في كل (واعلم) إن الخصم إذا حضر وحده لدى القاضي فلا يخلو حال المطلوب إما إن يكون تحت حكم القاضي الذي رفع أمره إليه أو يكون خارجا عن حكمه فان كان تحت ولايته فلا يخلو من ثلاثة أوجه إما إن يكون حاضرا معه في البلد فهذا يوجه القاضي إليه عونا يجلبه وإما إن يكون خارجا عن البلد قريبا منه مع امن الطريق فهذا يكتب القاضي إليه مراسلة بالأمر بالحضور لأنه في حكم الحاضر وإما إن يكون بعيدا عن البلد بعدا حسيا من جهة المسافة أو معنويا من جهة الخوف فالحكم في هذا أن يكتب القاضي لنائبه أو لأمثل القوم إن يفعل ما يجب فعله من النظر في حال الخصمين أو يوجه النازلة إلى محل الحكم كما هو معلوم عندنا بالقطر التونسي أدام # الله عمرانه وشيد أركانه بالعلم والعلماء بجاه سيد الأنبياء كما تقدم في فصل رفع المدعى عليه وهو قول الناظم

ومن على يسير الأميال يحل ... فالكتب كاف فيه مع امن السبل

ومع بعد أو مخافة كتب ... لأمثل القوم أن افعل ما يجب

إما بإصلاح أو الإغرام ... أو أزعج المطلوب للخصام

وان كان خارجا عن ولايته فله حالتان إما إن تكون غيبته عارضه لتجارة ونحوها وهذا هو المراد بالغائب هنا وإما إن تكون غيبته أصلية بان كان المحل الذي هو فيه وطنه فهذا يكون التحاقكم معه في بلده كما تقدم هذا كله إذا أريد الخصام معه وإما إذا أريد الحكم عليه وهو المراد هنا فله ثلاث حالات أيضا قريب غير القرب المتقدم ومتوسط وبعيد ثم شرع في بيانها فقال

(لطالب الحكم على الغياب ... ينظر في بعد وفي اقتراب)

(فمن على ثلاثة الأيام ... ونحوها يدعى إلى الأحكام)

(ويعذر الحاكم في وصوله ... بنفسه للحكم أو وكيله)

(بعد ثبوت الموجبات الأول ... كالدين والغيبة والتمول)

(وما من الدين عليه قضيا ... وكالطلاق والعتاق امضيا)

(وماله لحجة ارجآء ... في شأن ما جرى به القضاء)

(إلا مع اعتقاله من عذر ... مثل العدو وارتجاج البحر)

Sayfa 87